وخالف في ذلك السيّد اليزدي ومن تبعه ، مؤكّدين على أنّ حرمة الانتفاع إنّما تكون في موارد اشترط فيها الطهارة كالطعام ، لا كما في الإسراج « 1 » .
وأمّا الدهن المتنجّس ، فقد ادّعي الإجماع على جواز الإسراج به « 2 » ، وإن اختلفوا في جوازه مطلقا أو بقيد أن يكون تحت السماء ، كما عليه المشهور « 3 » .
( انظر : استصباح )
4 - الإسراج قبل مغيب الشمس :
يستحبّ الإسراج قبل مغيب الشمس « 4 » ؛ لحديث المنصوري عن علي بن محمّد الهادي عن آبائه عن الصادق عليهم السّلام قال :
« . . . إنّ السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر ويزيد في الرزق » « 5 » .
ومرفوعة أبي علي الأشعري عن الرضا عليه السّلام : « إسراج السراج قبل أن تغيب الشمس ينفي الفقر » « 6 » .
5 - الإسراج عند دخول البيت المظلم :
يكره دخول البيت المظلم بغير سراج « 7 » ؛ لقول الصادق عليه السّلام : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم كره أن يدخل بيتا مظلما إلّا بسراج » « 8 » .
ونحوه عن السكوني عنه عليه السّلام أيضا « 9 » .
6 - الإسراج في الليالي المقمرة :
يكره الإسراج في الليالي المقمرة « 10 » ؛ لرواية حمّاد بن عمرو عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السّلام - في وصيّة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم لعليّ عليه السّلام - قال : « يا علي أربعة يذهبن ضياعا : الأكل على الشبع ، والسراج في القمر ، والزرع في السبخة ، والصنيعة عند غير أهلها » « 11 » . ولعلّ المستفاد من الحديث تعميم الحكم لكلّ إسراج لا فائدة فيه ؛ إذ لا خصوصيّة لنفس القمر في إثبات الحكم المذكور .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 192 ، م 31 . مستمسك العروة 1 :
340 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 560 .
مهذّب الأحكام 1 : 338 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 22 : 13 ، 14 ، و 36 : 385 .
( 3 ) جواهر الكلام 22 : 15 ، و 36 : 385 .
( 4 ) ذكره في الوسائل ( 5 : 319 ) تحت عنوان : « باب . . .
استحباب إسراج السراج قبل مغيب الشمس » .
( 5 ) الوسائل 5 : 7 ، ب 1 من أحكام الملابس ، ح 9 .
( 6 ) الوسائل 5 : 320 ، ب 11 من أحكام المساكن ، ح 3 .
( 7 ) ذكره في الوسائل ( 5 : 319 ) تحت عنوان : « باب كراهة دخول بيت مظلم بغير مصباح » .
( 8 ) الوسائل 5 : 320 ، ب 11 من أحكام المساكن ، ح 2 .
( 9 ) الوسائل 5 : 319 ، ب 11 من أحكام المساكن ، ح 1 .
( 10 ) ذكره في الوسائل ( 5 : 321 ) تحت عنوان : « باب كراهة السراج في القمر » .
( 11 ) الوسائل 5 : 321 ، ب 12 من أحكام المساكن ، ح 1 .