الصباح « 1 » . وأطلق بعضهم ذلك ولم يقيّده بكونه عند الميّت ، بل اكتفى بكونه في البيت الذي مات فيه المحتضر « 2 » .
ويدلّ على الحكم المذكور ما ورد في خبر سهل بن زياد عن عثمان بن عيسى عن عدّة من أصحابنا قال : لمّا قبض أبو جعفر عليه السّلام أمر أبو عبد اللّه عليه السّلام بالسراج في البيت الذي كان يسكنه حتى قبض أبو عبد اللّه عليه السّلام ، ثمّ أمر أبو الحسن عليه السّلام بمثل ذلك في بيت أبي عبد اللّه عليه السّلام حتى اخرج به إلى العراق . . . « 3 » .
والظاهر من الإسراج الوارد في الخبر أنّه في الليل دون النهار « 4 » ؛ لأنّه يكون عادة في ذلك الوقت « 5 » .
وهناك من رفض الاستدلال بهذا الحديث ؛ لضعفه سندا ودلالة .
أمّا سندا فلأنّ فيه سهلا وعثمان بن عيسى ، والأوّل ضعيف ، والثاني واقفي « 6 » .
وأجيب عنه بأنّه منجبر بعمل المشهور ، مضافا إلى التسامح في أدلّة السنن « 7 » .
وأمّا دلالة فبعدم نظر الرواية إلى مسألة الإسراج للمحتضر أو الميّت أو البيت الذي يموت فيه أصلا « 8 » ، بل هي ظاهرة في البيت الذي كان يسكنه حال حياته ، فيكون الإسراج في البيت الذي كان يسكنه الإمام حفظا لذكره ، دون المكان الذي مات فيه « 9 » ، فلا علاقة للرواية بالمسألة التي نحن بصددها أصلا .
هذا ، وقد يمكن استشعار استحباب الإسراج عند الميّت من لزوم عدم تركه وحده خوفا من عبث الشيطان ، وكذا يمكن استشعاره من استحباب قراءة القرآن عنده المستلزمة للإسراج غالبا « 10 » .
3 - الإسراج بالدهن النجس والمتنجّس :
يحرم الانتفاع بالدهن النجس حتى في الإسراج ، بل ادّعي الإجماع عليه « 11 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 30 . المعتبر 1 : 261 . جواهر الكلام 4 : 20 .
( 2 ) المقنعة : 74 .
( 3 ) الوسائل 2 : 469 ، ب 45 من الاحتضار ، ح 1 .
( 4 ) النهاية : 30 . المعتبر 1 : 261 .
( 5 ) جواهر الكلام 4 : 21 .
( 6 ) المعتبر 1 : 261 .
( 7 ) جامع المقاصد 1 : 353 . الرياض 2 : 141 . جواهر الكلام 4 : 21 .
( 8 ) كشف اللثام 2 : 197 . جواهر الكلام 4 : 20 .
( 9 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 199 .
( 10 ) جواهر الكلام 4 : 21 .
( 11 ) جواهر الكلام 22 : 16 ، و 36 : 341 .