ابن جعفر عليهما السّلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يجمع طرفي ردائه على يساره ؟ قال : « لا يصلح جمعهما على اليسار ، ولكن اجمعهما على يمينك أو دعهما . . . » « 1 » .
وقد بذلت عدّة محاولات للجمع بين هذه الأخبار :
منها : حمل عدم البأس وجملة ( دعهما ) على نفي التحريم « 2 » .
ومنها : حمل الإسدال المكروه على الالتحاف بالثوب وإدخال اليد تحته في حالتي الركوع والسجود ، وحمل الإسدال غير المكروه على غير هاتين الحالتين « 3 » .
ومنها : حمل الكراهة على وضع الرداء فوق الرأس ثمّ إسداله ، وحمل الجواز على وضعه فوق المنكب « 4 » .
2 - إسدال العمامة :
استفاضت « 5 » الأخبار في استحباب إسدال العمامة مطلقا في الصلاة وغيرها ، كما في رواية علي بن أبي علي اللهبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « عمّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم عليّا عليه السّلام بيده ، فسدلها من بين يديه ، وقصّرها من خلفه قدر أربع أصابع ، ثمّ قال : أدبر ، فأدبر ، ثمّ قال : أقبل ، فأقبل ، ثمّ قال : هكذا تيجان الملائكة » « 6 » .
وكذا في رواية عبد اللّه بن سليمان عن أبيه ، قال : إنّ عليّ بن الحسين عليه السّلام دخل المسجد وعليه عمامة سوداء قد أرسل طرفيها بين كتفيه « 7 » .
إلى غير ذلك من الروايات الدالّة على استحباب الإسدال في العمامة .
وهناك روايات أخرى دالّة على استحباب التحنّك الذي تختلف كيفيته عن الإسدال ، بإمرار طرف العمامة تحت الحنك ، بينما لا يكون الإسدال إلّا بإرسال طرفها إلى الصدر أو الظهر مباشرة .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 401 ، ب 25 من لباس المصلّي ، ح 7 .
( 2 ) جواهر الكلام 8 : 262 .
( 3 ) النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 355 . وانظر : جواهر الكلام 8 :
262 - 263 .
( 4 ) الوافي 7 : 387 ، ذيل الحديث 6154 .
( 5 ) الرياض 3 : 212 .
( 6 ) الوسائل 5 : 55 ، ب 30 من أحكام الملابس ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 5 : 57 ، ب 30 من أحكام الملابس ، ح 9 .