تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
إلّا أن يقارن أمرا محرّما كالنظر لما يحرم النظر إليه ، وقد أشير في السؤال إلى أمور قد تساق محاذير يتوهّم منها التحريم :

1 - إنتاج الكائن الحي خارج نطاق الأسرة :

ولم يتّضح الوجه في التحريم ، حيث لا دليل في الشريعة على حصر مسارّ الإنسان في إنتاجه وسلوكه في ضمن الطرق الطبيعيّة المألوفة ، بل رقيّ الإنسان إنّما هو باستحداث الطرق الأخرى واستخدام نواميس الكون المودعة فيه التي يطلعه اللّه تعالى عليها بالبحث والاجتهاد والاستزادة في طرق المعرفة ، كما لا دليل على حصر إنتاج الإنسان في ضمن نطاق الأسرة ، ولا سيّما بعد خلق الإنسان الأوّل بدوا من طين ، ثمّ خلق نبيّ اللّه عيسى عليه السّلام من غير أب ، وخلق ناقة صالح وفصيلها على نحو ذلك فيما روي . 2 - إنّ هذه العمليّة ستسبّب مشاكل أخلاقيّة كبيرة ؛ إذ من الممكن أن يستخدمها المجرمون للهروب من العدالة . وهذا كسابقه لا يقتضي التحريم ، فإنّ الإجرام وإن كان محرّما إلّا أنّ فعل ما قد يستغلّه المجرم ليس محرّما ، وما أكثر ما يقوم العالم اليوم وفي غير اليوم بإنتاج وسائل يستخدمها المجرمون وتنفعهم أكثر ممّا تنفعهم هذه العمليّة ، ولم يخطر ببال أحد تحريمها وربّما كان انتفاع المجرمين بمثل عملية التجميل أكثر من انتفاعهم بهذه العمليّة فهل يحرم عملية التجميل لذلك ؟ ! . 3 - إنّ نجاح هذه العمليّة قد يسبقه عمليات فاشلة تفسد البويضة قبل أن تنتج الكائن الحيّ المطلوب . فإن كان المراد بذلك أنّ انتاج الكائن الحي لمّا كان معرّضا للفشل كان محرّما ؛ لأنّه يستتبع قتل البويضة المهيّأة لها وهو محرّم كإسقاط الجنين ، فالجواب : أنّ المحرّم عمليّة قتل الكائن الحي المحترم الدم ، أو إفساد البويضة المهيّأة له قبل أن تحلّها الحياة ، وذلك بمثل تعمّد الإسقاط ، وليس المحرّم على المكلّف عمليّة إنتاج كائن يموت قبل أن يستكمل شروط الحياة من دون أن يكون له يد في موته ، فيجوز للإنسان أن يتّصل بزوجته جنسيّا إذا