تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
من العلم محتاجة إلى تأمّل » « 1 » . وعلى أيّ حال فبيان الطرق العلميّة والظنّية وإن لم يكن من وظيفة الفقيه لاختلافها باختلاف الناس « 2 » ، إلّا أنّ الفقهاء تعرّضوا لها ولأقسامها معتبرين بعضها علميّة ، وبعضها الآخر ظنّية ، وهي كما يلي :

1 - الأدلّة العلميّة :

وهي متعدّدة : منها : مشاهدة الكعبة ، وهي إنّما تكون للقريب منها ، كمن حضر المسجد الحرام « 3 » . ومنها : لمس الكعبة ، فإنّه أيضا موجب للعلم بالقبلة « 4 » . ومنها : إخبار المعصوم عليه السّلام أو فعله ، فإنّه لا شكّ في حصول العلم بالقبلة بذلك ، وعدم احتمال خطئه فيها « 5 » ؛ لأنّ خطأه يؤدي إلى الاستخفاف به بعد الوقوف على عدم صحة تشخيصه واشتباهه في تعيين جهة الكعبة « 6 » . قال المحقّق النجفي : « فمن الغريب تخيّل بعض الناس جواز الخطأ عليه في ذلك وأنّه ممّن هو مكلّف باستعمال الأمارات الظنّية ، كتكليفه بالحكم بالبيّنة واليمين والشاهد وغيرهما من الأحكام الظاهريّة ؛ ضرورة وضوح الفرق بين ما كان خطأه فيه لقصور في معرفة العلم المؤدّي لذلك وبين ما لا يكون كذلك ، فإنّ النقص الواجب تنزيهه عنه متحقّق في الأوّل ، بخلاف الثاني فإنّه لا نقص عليه بذلك حتى لو علم بالعلم الإلهي الخارج عن طريق البشر خلاف ما حكم به ، فإنّ الظاهر عدم تكليفهم عليهم السّلام بالعلم المزبور ، كما يشهد له تصفّح أفعالهم الواقعة منهم عليهم السّلام كخروج الحسين عليه السّلام إلى كربلاء ، وغيره ممّا يجب عليهم التحرّز منه لو أنّهم مكلّفون بالعلم المزبور » « 7 » .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 5 : 182 - 183 . ( 2 ) جواهر الكلام 7 : 385 . ( 3 ) النهاية : 63 . الوسيلة : 85 . الجامع للشرائع : 63 . المنتهى 4 : 169 . الدروس 1 : 158 . جامع المقاصد 2 : 68 . الروض 2 : 512 . ( 4 ) الإيضاح 1 : 81 . الروض 2 : 526 . ( 5 ) جواهر الكلام 7 : 384 . ( 6 ) جواهر الكلام 7 : 332 - 334 . ( 7 ) جواهر الكلام 7 : 333 .