وجوب أعادة الوضوء والصلاة في الوقت خاصّة دون خارجه .
وذهب الحنفيّة « 1 » ، والشافعيّة « 2 » ، وهو قول عند المالكيّة « 3 » ، وبعض الحنابلة « 4 » إلى أنّ من اجتهد في أوانٍ أو ثياب ثمّ بان أنّ الذي توضّا به أو لبسه كان نجساً ، لزمته الإعادة .
وذهب المالكيّة في القول الثاني ، إلى استحباب أن يعيد في الوقت استحباباً ، وأمّا جمهور الحنابلة فلا ترد هذه المسألة على قواعدهم ، وبنوها على قاعدة إذا تعارض الأصل والظاهر .
2 - إذا كان المكلّف محدِثاً بالبول ، فنوى رفع حدث الغائط خطأ لا يضر ذلك بصحّة الوضوء ؛ لأنّ الأحداث تتداخل ، وإليه ذهب الإماميّة « 5 » ، والمالكيّة « 6 » ، والشافعيّة « 7 » ، والحنابلة « 8 » .
وقال الحنفيّة « 9 » : إنّ الوضوء والغسل لا دخل لهما في هذا المبحث ؛ لعدم اشتراط النيّة فيهما .
2 - الخطأ في الصلاة :
أ - الخطأ في النيّة :
1 - إذا نوى المصلّي صلاة الظهر وتلفّظ بالعصر خطأً ، صحّت صلاته عند فقهاء الإماميّة « 10 » ؛ لأنّ المناط في النيّة انبعاثها عن إرادة نفسية ارتكازية على ارتكاب العمل وإن لم يلتفت إليها فعلًا .
وقال بعض المالكيّة « 11 » : إن خالفت نيّته لفظه فالعبرة بالنيّة دون اللفظ ، كناوي ظهرٍ تلفّظ بعصرٍ مثلًا ، هذا في السهو ، أمّا في العمد فهو متلاعب ، وبعضهم احتاط
هامش
( 1 ) درر الحكام شرح غرر الأحكام 1 : 61 . غمز عيون البصائر 1 : 193 .
( 2 ) منهاج الطالبين 1 : 138 .
( 3 ) القوانين الفقهية : 26 - 27 . الشرح الصغير 1 : 65 - 66 .
( 4 ) القواعد والفوائد الأصولية : 96 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 144 . مدارك الأحكام 1 : 193 . كشف اللثام 1 : 512 . مفتاح الكرامة 2 : 329 . جواهر الكلام 2 : 110 .
( 6 ) شرح الزرقاني 1 : 63 .
( 7 ) المجموع 1 : 335 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 16 - 17 .
( 8 ) كشّاف القناع 1 : 86 .
( 9 ) شرح فتح القدير 1 : 32 . الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) : 37
( 10 ) مدارك الأحكام 3 : 312 . المستند في شرح العروة ( الصلاة ) ( موسوعة الإمام الخوئي ) 14 : 56 . مهذّب الأحكام 6 : 156 .
( 11 ) الخرشي 1 : 266 .