1 - قاعدة لا عبرة بالظنِّ البيّن خطؤه :
فكلّ من ظنّ بشيء وعمله وتبيّن خطأه فيجب عليه إعادته ، على تفصيل فيما إذا كان داخل الوقت أو خارجه .
وذكر الإماميّة « 1 » بأنّ هذه القاعدة مستدركة ، فإنّ القطع المتبيّن خطؤه لا عبرة به ، فكيف بالظنّ ؟ !
نعم ، لو عمل المكلّف بالأمارة الشرعية كالبيّنة ونحوها وانكشف خطؤها أيضاً ، ينقض ما بنى عليه من حكم وغيره ، وبهذا يتّضح أنّ القاعدة سارية في جميع أبواب الفقه - كما سيأتي - ، ووجوب القضاء خارج الوقت يتبع الدليل الوارد في كلّ باب .
ومن تطبيقاتها عند الحنفيّة « 2 » : من ظنّ ضيق وقت الفجر وتبيّن أنّه في سعة ، ولم يكن قد صلّى العشاء ، فيجب عليه إعادة العشاء ثمّ الإتيان بالفجر ، وإلّا أعاد الفجر فقط .
ومن تطبيقاتها عند الشافعيّة « 3 » : ما لو ظنّ المكلّف في الواجب الموسع أنّه لا يعيش إلى آخر الوقت ، تضيّق عليه ، فلو لم يفعله ثمّ عاش وفعله ، فأداء على الصحيح .
وكما لو ظنّ أنّه متطهّر فصلّى ثمّ بان حدثه ، وغيرها .
وهناك مسائل مستثناة من هذه القاعدة ، منها : ما لو صلّى خلف من يظنّه متطهّراً فبان حدثه ، صحّت صلاته ، ومنها : ما لو انفق على البائن ظانّاً حملها فبانت حائلًا ، استردّ .
2 - قاعدة الظهور والانكشاف :
ذكرها المالكيّة « 4 » ، ومن تطبيقاتها عندهم : استرجاع النفقة المدفوعة إلى المرأة بناءً على ثبوت الحمل إذا ظهر بعد ذلك أنّها لم تكن حاملًا على المشهور .
وكذا وجوب ردّ قسمة ميراث المفقود في أرض الإسلام في الأجل أو قبله - بعدما انفق أولاده على أنفسهم من ماله - ، فقد قال مالك فيها بوجوب ردّ النفقة .
3 - قاعدة مَنْ تصرّف في شيء بظنّ أنّه يملكه :
وهي أحدى القواعد التي ذكرها
هامش
( 1 ) مستقصى مدارك القواعد ( الكاشاني ) : 39 ، 216 . تحرير المجلّة ( كاشف الغطاء ) 1 : 182 . النور الساطع 2 : 142 .
( 2 ) الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) : 161 . درر الحكّام 1 : 64 ، القاعدة ( 72 ) .
( 3 ) الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 157 .
( 4 ) إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك : 215 .