واحتمل بعض الإماميّة جواز التصرّف ، بدون الخرص إذا كان مع الضبط « 1 » .
وذهب بعضهم إلى أنّ فائدة الخرص جواز الاعتماد عليه في تعيين مقدار الزكاة ، بلا حاجة إلى كيل أو وزن ، ما لم ينكشف الخلاف « 2 » ، كما ذهب المالكيّة إلى أنّ فائدة الخرص معرفة كمية الزكاة « 3 » .
ادعاء تلف المخروص :
ذهب بعض الإماميّة ، والمالكيّة ، والحنابلة إلى أنّه إذا ادّعى المالك تلف المخروص أو بعضه ، قُبل قوله بغير يمين ؛ لأنّه حقّ لله تعالى ، فلا يمين فيه كالصلاة والحدّ « 4 » .
وذهب الشافعيّة إلى أنّه إذا ادّعى تلف المخروص بسبب خفي ، كالسرقة ، أو ظاهر عُرف حدوثه ، كالحريق صُدّق بيمينه ، وإن لم يُعلم حدوث السبب الظاهر ؛ طولب بالبيّنة ، كما في الصحيح من قولهم « 5 » .
ادّعاء غلط الخارص :
ذهب بعض الإماميّة ، والشافعيّة ، والحنابلة إلى أنّه لو ادّعى المالك غلط الخارص ، فإن ادّعى أمراً محتملًا ، قُبِل قوله بغير يمين وأعيد الخرص ، وإن ادّعى أمراً غير محتمل كما لو ادّعى الغلط في النصف أو الثلث لم تُسمع دعواه ؛ لتحقّق كذبه « 6 » .
وتردّد بعض الإماميّة في اشتراط اليمين إذا ادّعى أمراً محتملًا « 7 » .
كما ذهب بعض الإماميّة ، والشافعيّة ، والحنابلة إلى أنّه لو ادّعى المالك تعمُّد إجحاف الخارص له ، لم يُلتفت إلى قوله « 8 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 256 .
( 2 ) المستند في شرح العروة ( الزكاة ) ( موسوعة الإمام الخوئي ) 23 : 395 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 342 ، ط دار إحياء التراث العربي .
( 4 ) المبسوط ( الطوسي ) 1 : 216 . تذكرة الفقهاء 5 : 168 . البيان : 298 . حاشية الدسوقي 1 : 454 . المغني 2 : 708 .
( 5 ) مغني المحتاج 1 : 388 ، دار إحياء التراث العربي .
( 6 ) المعتبر 2 : 536 . تذكرة الفقهاء 5 : 167 - 168 . جواهر الكلام 15 : 258 . المجموع 5 : 486 ، ط دار الفكر . المغني 2 : 567 - 568 ، ط دار الفكر .
( 7 ) منتهى المطلب 8 : 219 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء 5 : 168 . البيان : 298 . المجموع 5 : 486 ، ط دار الفكر . كشّاف القناع 2 : 250 .