بالموت « 1 » ، كما صرّح بعضهم : بأنّ صيد الخزّ ذكاته « 2 » .
ب - أكل لحم الخزّ :
لا خلاف بين الإماميّة في حرمة أكل لحم الخزّ « 3 » ؛ لما اتّفقوا عليه من أنّه لا يؤكل من حيوان البحر إلّا السمك . وذهب جمهور فقهاء ( المالكيّة ، والشافعيّة ، والحنابلة ) إلى جواز أكل حيوانات البحر كلّها « 4 » ، وإن لم نعثر لهم على تصريح في خصوص الخزّ .
أمّا الحنفيّة فحرّموا أكل كل ما عدا السمك في الحيوانات البحرية « 5 » ، والتي منها الخزّ .
2 - الخزّ كثوب :
أ - الصلاة في وبر الخزّ :
لا خلاف بين الإماميّة في جواز الصلاة في وبر الخزّ الخالص « 6 » ، لا المغشوش بوبر الأرانب والثعالب .
وأمّا وبر الخزّ المغشوش بوبر الأرانب والثعالب ، فلا تجوز الصلاة فيه عندهم « 7 » ، وأمّا الممزوج بالإبريسم فهو جائز عندهم « 8 » .
وجوّز المشهور الصلاة في جلده « 9 » ؛ لقول الإمام الرضا عليه السلام : « . . . إذا حَلّ وبره ، حَلّ جلده » « 10 » ، وخالف بعضهم ؛ لأنّ الرخصة وردت في الوبر فيبقى الجلد على عموم المنع ، فمنعوا من الصلاة في جلده « 11 » .
وأمّا فقهاء المذاهب فيمكن فهم رأيهم من خلال ما نبحثه في لبس الخزّ .
ب - لبس الخزّ :
صرّح بعض الإماميّة بجواز لبس الخزّ بعد الذكاة ، للذكور والإناث على كلّ
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 84 . وانظر : تذكرة الفقهاء 2 : 469 . جامع المقاصد 2 : 78 .
( 2 ) السرائر 3 : 102 .
( 3 ) النهاية : 577 . جواهر الكلام 36 : 296 - 297 .
( 4 ) انظر : الفقه الإسلامي وأدلته ( الزحيلي ) 3 : 679 - 680 .
( 5 ) بدائع الصنائع 5 : 35 - 36 . حاشية ابن عابدين 5 : 195 .
( 6 ) المعتبر 2 : 84 . جامع المقاصد 2 : 78 . جواهر الكلام 8 : 86 .
( 7 ) الخلاف 1 : 512 ، م 257 . جامع المقاصد 2 : 78 . جواهر الكلام 8 : 94 .
( 8 ) المبسوط 1 : 82 . منتهى المطلب 4 : 226 . جواهر الكلام 8 : 96 .
( 9 ) المعتبر 2 : 85 . مختلف الشيعة 2 : 96 ، م 36 . مجمع الفائدة 2 : 97 .
( 10 ) وسائل الشيعة 4 : 366 ، ب 10 من لباس المصلّي ، ح 14 .
( 11 ) السرائر 1 : 261 ، 264 . تحرير الأحكام 1 : 198 .