والخزّ من الثياب : ما ينسج من صوف وإبريسم ، وما ينسج من إبريسم خالص « 1 » .
اصطلاحاً :
يُطلق الخزّ في الاصطلاح عليمعنيين :
الأوّل : دابةٌ صغيرة تطلع من البحر ، تشبه الثعلب ، ترعى في البرّ ، وتنزل البحر ، لها وبرٌ تُعمل منه الثياب « 2 » .
وقيل : هي دابة بحرية ذات أربع ، تُصاد من الماء وتموت بفقده « 3 » .
وقال البعض : الخزّ ، صوفُ غنم البحر « 4 » .
ولهذا الاختلاف ش - كّك البعض في أنّ الخزّ المعروف هو نفس الخزّ الذي كان في عصر الأئمّة عليهم السلام « 5 » .
الثاني : نوع من الثياب ، يكون سُداه من الحرير ، ولُحمته من غيره أو بالعكس « 6 » .
ثانياً - الأحكام :
نظر فقهاء الإماميّة إلى الخزّ كحيوان بحري له أحكامه الخاصّة ، فبحثوا حول حكم أكل لحمه ، وجواز الصلاة في جلده .
أمّا فقهاء المذاهب فقد نظروا إلى الخزّ كثوب ، سُداه من الحرير ولُحمته من غيره ، ولذا تركّز البحث عندهم حول جواز لبسه للرجال ، باعتبار وجود نسبة من الحرير فيه ، كما تعرّضوا للبحث حوله في مسائل ، مثل إحداد المرأة ، وتكفين الميّت ، ( تراجع في محلّها ) .
ولذا يقع البحث في مقامين :
1 - الخزّ كحيوان :
ويبحث فيه ما يلي :
أ - طهارة ميت الخَزّ :
ظاهر بعض الإماميّة أنّه ليست له نفس سائلة ، ولذلك حكم بطهارته حتى مع عدم تذكيته ، وصرّح بأنّه لا ينجس
هامش
168 .
( 1 ) المعجم الوسيط : 231 ، مادة ( خز ) .
( 2 ) السرائر 3 : 102 .
( 3 ) المعتبر 2 : 84 . تذكرة الفقهاء 2 : 469 . جامع المقاصد 2 : 78 .
( 4 ) الدر المختار 6 : 673 .
( 5 ) منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 139 .
( 6 ) حاشية ابن عابدين 5 : 227 . الفتاوى الهندية 5 : 331 . حاشية الدسوقي 1 : 220 . شرح الزرقاني 1 : 182 .