تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وبنى فقهاء المذاهب « 1 » جواز الصلاة في الجلد المدبوغ على طهارته بالدبغ ، وخالفهم المالكيّة ، حيث قالوا : بعدم جواز لبسه في الصلاة « 2 » .

ج - - الانتفاع بجلد الميتة :

المشهور بين فقهاء الإماميّة المنع من استعمال جلد الميتة قبل الدبغ وبعده ، فيما يشترط فيه الطهارة ؛ لأنّ جلد الميتة لا يطهر بالدباغ . واستدلّوا بعموم النهي عن الانتفاع بالميتة ، وبأنّ النجاسة ثابتة ، والطهارة مفقودة لعدم التذكية « 3 » ، وكذا فيما لا يشترط فيه الطهارة ، كالاستقاء فيها للزرع ، أو استعمالها في اليابسات على المشهور « 4 » ، وجوّز بعضهم الانتفاع به فيما لا يشترط فيه الطهارة « 5 » . وجواز الانتفاع عند فقهاء المذاهب مبني على القول بطهارة جلد الميتة بعد الدباغة ، وقيّد المالكيّة جواز استعماله في اليابسات ، كأن يوضع فيها العدس والفول ونحوه ، وكذلك يجوز لبسه عندهم في غير الصلاة ، كما يجوز استعماله في الماء ؛ لأنّ له قوة دفع عن نفسه لطهوريته فلا يضرّه إلّا إذا تغيّر أحد أوصافه « 6 » ، ولدى الحنابلة « 7 » روايتان .

د - أكله :

ذهب الإماميّة ، وفقهاء المذاهب « 8 » إلى عدم جواز أكل جلد الميتة وإن دبغ ، واستدلّوا بعموم آية حرمة الميتة :
( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ )
« 9 » . وموثّقة سماعة قال : سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال : « . . . وأمّا الميتة فلا » « 10 » ، وقول الرسول صلى الله عليه وآله عن الميتة : « إنّما حرم أكلها » « 11 » .
هامش
( 1 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 20 : 233 . ( 2 ) حاشية الدسوقي 1 : 55 . ( 3 ) المعتبر 1 : 463 ، 465 . مدارك الأحكام 2 : 386 . ( 4 ) مستند الشيعة 1 : 346 . ( 5 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى 2 : 474 . ( 6 ) جواهر الإكليل 1 : 10 . ( 7 ) المغني ( ابن قدامة ) 1 : 86 . ( 8 ) مختلف الشيعة 1 : 342 . مدارك الأحكام 2 : 268 . مباني المنهاج 10 : 747 . حاشية ابن عابدين 1 : 136 . جواهر الإكليل 1 : 10 . المجموع 1 : 229 . المغني 1 : 87 . ( 9 ) المائدة : 3 . ( 10 ) وسائل الشيعة 3 : 489 ، ب 49 من النجاسات ، ح 2 . ( 11 ) فتح الباري 4 : 413 ، ط السلفية . صحيح مسلم 1 : 276 ، ط الحلبي .