بحسب الكبر والصغير ، والمراد بالفور عند الشافعي « 1 » المبادرة بالعادة ، فلا يؤمر بالعدْوِ والركض ليُردّ .
4 - مَن يثبت له خيار الغبن :
المشهور بين الإماميّة « 2 » ثبوت خيار الغبن للمغبون خاصّة دون الغابن ؛ لأنّ المقتضي لثبوت الخيار هو الضرر الذي يتحقّق في طرف المغبون ، فيختصّ بالحكم ويثبت له الخيار بين الفسخ والإمضاء مجاناً ، ولا يثبت به الأرش أجماعاً .
وقد تقدّم أنّ بعض فقهاء المذاهب لا يرون ثبوت الخيار للمغبون في جميع الأحوال فضلًا عن القول بثبوته في الطرف الآخر « 3 » .
5 - عدم ثبوت الأرش للمغبون :
أجمع فقهاء الإماميّة على عدم ثبوت الأرش في خيار الغبن ؛ لأصالة البراءة وحرمة القياس على المعيب ، ولأنّ اللازم من الغبن الخيار لا الأرش الذي هو عبارة عن التفاوت بين قيمة السوق والثمن المسمّى « 4 » .
كما قال الحنابلة « 5 » إنّ المغبون إذا أمسك لم يكن له المطالبة بالأرش ، وهو هنا مقدار الغَبن .
6 - صحّة البيع المشتمل على الغَبن :
ظاهر فقهاء الإماميّة صحّة البيع المشتمل على الغَبن ، سواء قصد الغابن الغبن أم لا « 6 » ، وخالف بعضهم بقوله : إنّ البيع والشراء الصادر عمّن قصد الغَبن والخديعة ، إمّا عين الغبن أو ملزومه ، وأيّهما كان يُبطل البيع ؛ لمكان النهي ، وبذلك تفسد المعاملة « 7 » .
وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى عدم تأثير الغَبن اليسير على صحّة العقد ، واستثنوا بعض المسائل ، واعتبروا الغبن
هامش
( 1 ) المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 266 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 11 : 70 ، م 255 . مسالك الأفهام 3 : 203 - 204 . مفتاح الكرامة 14 : 222 .
( 3 ) البحر الرائق 7 : 169 . مواهب الجليل 4 : 470 - 472 . المجموع 12 : 326 . المغني 4 : 92 - 93 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 11 : 171 ، م 255 . مسالك الأفهام 3 : 207 . جواهر الكلام 23 : 50 .
( 5 ) المغني 4 : 102 . دليل الطالب : 110 .
( 6 ) القواعد الفقهية 3 : 500 . وانظر : مستند الشيعة 14 : 396 .
( 7 ) مستند الشيعة 14 : 396 .