7 - مسقطات خيار العيب :
ذكر فقهاء الإماميّة أنّ الخيار يسقط بأمور :
الأوّل : الإسقاط باللفظ ، لكلا طرفيه من الردّ والأرش ، أو أحدهما ، كما إذا أسقط الردّ دون المطالبة بالأرش .
وقال بعضهم : إذا قال : « التزمت العقد » فلا يسقط الأرش ، وإنّما يفيد سقوط الردّ فقط ، وأمّا إذا قال : « أسقطت الخيار » فلا يبعد سقوط كلّ من الردّ والأرش معاً « 1 » .
وأورد عليه : بأنّ الظاهر أنّه لا كلّية لهذا الكلام ، فإنّ قوله ( أسقطت الخيار ) ربما لا يكون له ظهور إلّا في خصوص إسقاط الردّ ، وهذا كما إذا كان غير ملتفت إلى ثبوت الأرش في خيار العيب ، وإنّما كان عالماً بثبوت الردّ له . فالمتبع هو الظهور ، وعند عدمه يؤخذ بالمقدار المتيقّن وهو الردّ فقط « 2 » .
الأمر الثاني : التصرّف في المبيع ، سواء بعد ظهور العيب أو قبله بمطلق التصرّف ، أو خصوص التصرّفات الناقلة - أي الموقوفة على الملك كالبيع وغيره - أو خصوص ما دلّ على الرضا والالتزام بالعق ؛ واستدلّ عليه بصحيح زرارة عن الإمام أبي جعفر عليه السلام : « أيّما رجل اشترى شيئاً وبه عيب وعوار ، ولم يتبرّأ إليه ، ولم يبيّن له ، فأحدث فيه بعدما قبضه شيئاً ، ثمّ علم بذلك العوار وبذلك الداء ، أنّه يمضي عليه البيع » « 3 » ، وقد تقدّم الكلام في ذلك .
الأمر الثالث : تلف العين أو ما هو بحكم التالف ، كالعتق والرهن ونحوهما . واستدلّ عليه بالإجماع « 4 » .
الأمر الرابع : العيب الحادث عند المشتري بعد قبضه وانقضاء خياره . واستدلّ عليه بالإجماع أيضاً « 5 » . وتقدّم تفصيله .
الأمر الخامس : الزيادة الحاصلة في المبيع :
تختلف الزيادة الحاصلة في المبيع عند المشتري من حيث صدق قيام العين معها وعدم صدقه ، وعلى ضوء ذلك قسّم بعض فقهاء الإماميّة الزيادة إلى أربعة أقسام ، وهي ما بين مانعة من الردّ وغير مانعة :
1 - الزيادة المتّصلة ، كانضمام شيءٍ خارجي إلى العين ، مثل الصبغ والخياطة ،
هامش
( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 278 .
( 2 ) التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الخوئي ) 39 : 139 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 30 ، ب 16 من الخيار ، ح 2 .
( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 289 .
( 5 ) غنية النزوع : 222 .