خِيَارُ العَيْب
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
خيار العيب : مركّب من كلمتين ( خيار ) و ( عيب ) ، وقد تقدّم معنى الأوّل في مصطلح ( خيار ) ، وأمّا الثانية فهي : مصدر الفعل عاب ، يقال : عاب المتاع يعيب عيباً : أي صار ذا عيب ، وجمعه عيوب ، وأعياب « 1 » ، قال الفيومي : استعمل العيب اسماً وجمعاً على عيوب ، والمعيب مكان العيب وزمانه « 2 » .
اصطلاحاً :
العيب عند بعض فقهاء الإماميّة : هو كلّ نقص في العين ، أو زيادة فيها تقتضي النقيصة المالية في عادات التجّار « 3 » . وبمثله عرّفه الحنابلة « 4 » .
وعرّفه ابن رشد بأنّه : ما نقص عن الخِلقة الطبيعية ، أو عن الخلق الشرعي نقصاناً له تأثير في ثمن المبيع « 5 » .
وقريب منه تعريف الحنفيّة له بأنّه : ما يخلو عن أصل الفطرة السليمة ممّا يُعدُّ به ناقصاً « 6 » .
وعرّفه الغزالي بأنّه : كلّ وصف مذموم اقتضى العرف سلامة المبيع عنه غالباً « 7 » . وسيأتي مزيد بيان في ضابط العيب وأنواعه وأمثلته ومرجع تحديده .
ثانياً - ضابط العيب :
اختلف فقهاء الإماميّة في تحديد ضابط العيب الموجب للخيار على أقوال :
الأوّل : أن يكون العيب خارجاً عن المجرى الطبيعي للعين - أي الخِلقة الأصلية - كزيادة الإصبع مثلًا أو نقصانه ، أو خروج المزاج عن المجرى الطبيعي ، مستمرّاً
هامش
( 1 ) لسان العرب 9 : 490 ، مادة ( عيب ) . المصباح المنير : 439 ، مادة ( عاب ) .
( 2 ) المصباح المنير : 439 ، مادة ( عاب ) .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 365 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 363 .
( 4 ) المغني 4 : 243 .
( 5 ) بداية المجتهد 2 : 173 .
( 6 ) حدود الفقه ( ابن نجيم ) 1 : 327 ، ( مجموعة رسائله المطبوعة عقب الأشباه والنظائر ) . فتح القدير 5 : 15 .
( 7 ) الوجيز 2 : 142 .