المبيع ، انفسخ العقد وبطل الخيار ، وإن كان الخيار للمشتري ، سقط الخيار ولزم العقد « 1 » .
ولا يسقط الخيار عند جمهور فقهاء المذاهب بتغيّر المبيع بالزيادة بلا خلاف بينهم ، وكذلك الحنفيّة في الزيادة المتصلة أو المنفصلة غير المتولدة ، أمّا إن كانت الزيادة منفصلة متولدة من الأصل فإنّها تؤدّي إلى سقوط الخيار « 2 » .
6 - إمضاء أحد الشريكين :
ذهب أبو حنيفة : إلى أنّه لو تعاقد شريكان مع آخر على أنّهما بالخيار ، ثمّ أجاز أحدهما دون الشريك الآخر سقط خيار الشريكين معاً ولزم العقد ، وليس للشريك الآخر فسخ العقد ، وذهب صاحبا أبي حنيفة إلى أنَّ من لم يجز الخيار فخياره باقٍ على حاله ولا يسقط « 3 » .
7 - موت صاحب الخيار :
ذهب الحنفيّة والحنابلة إلى أنَّ موت صاحب الخيار سواء كان البائع أو المشتري يسقط خياره ، وسواء كان صاحب أصيلًا أم نائباً ( وكيلًا ، أو وصياً ، أو ولياً ) .
أمّا موت من عليه الخيار فلا يسقط الخيار ، عن صاحبه وله الردّ إن أراد في مواجهة الميت « 4 » .
وذهب فقهاء الإماميّة ، والمالكيّة ، والشافعيّة : إلى انتقال الخيار إلى ورثة ذي الخيار كما سيأتي .
تاسعاً - انتقال الخيار :
ذكر فقهاء الإماميّة ، وفقهاء بعض المذاهب بعض الأمور كأسباب انتقال الخيار إلى الحاكم أو الوارث ، في حين عدّها فقهاء المذاهب الأخرى ، مسقطات للخيار وتفصيلها كما يلي :
1 - الجنون والإغماء :
ذهب فقهاء الإماميّة إلى أنّه لو طرأ الجنون على صاحب الخيار ، انتقل خياره إلى وارثه ، ولو أفاق بعد جنونه ، فليس له
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 5 : 269 و 272 . فتح القدير 5 : 117 . المبسوط 13 : 44 .
( 2 ) بدائع الصنائع 5 : 264 و 286 . فتح القدير والعناية 5 : 160 . كشاف القناع 2 : 51 . حاشية الخرشي 5 : 120 . مغني المحتاج 2 : 482 .
( 3 ) الفتاوى الهندية 3 : 43 . البحر الرائق 6 : 20 .
( 4 ) المبسوط ( السرخسي ) 13 : 42 . الشرح الصغير 2 : 144 . مغني المحتاج 2 : 45 .