مالك عنه فقال : أنتم تسمّونه خنزيراً ، يعني أنّ العرب لا تسميه بذلك ؛ لأنّها لا تعرف في البحر خنزيراً ، وسُئل الشافعي فقال : يؤكل . وسبب الخلاف أنّ المشاركة في الاسم هل تكفي في اللغة أم العرف « 1 » .
6 - حكم المتولّد من إنزاء الخنزير :
لو نزا خنزير على حيوان طاهر أو نجس فأولده ، فإنّ حكم المولود وما يتعلّق به من أحكام يتبع الاسم عند الإماميّة ، فإن لم يندرج تحت اسمٍ ما فهو طاهر ؛ للأصل والعموم ، وكذا الحكم في المتولّد بين الكلبين والخنزيرين أو الطاهرين « 2 » .
وذهب بعض الإماميّة إلى نجاسة المتولّد بين النجسين مطلقاً ؛ لكونه جزءاً منهما ، فهو حقيقة منهما وإن اختلفت صورته « 3 » .
وذهب الشافعيّة إلى أنّه لا يحلّ ما تولّد من مأكول وغيره كالمتولد بين كلب وشاة « 4 » .
خَنْق
أوّلًا - التعريف :
الخَنْق - بكسر النون - مصدر خَنَق يَخنُق خَنْقاً : إذا عصر حلقه حتى يموت ، فهو مخنوق وخنيق « 5 » . والخاء والنون والقاف أصل واحد يدلّ على الضيق « 6 » .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي بأيّ أداة كان الخنق ، سواء كان باليد ، أو بالحبل ، أو بسدّ فمه وأنفه ، وغير ذلك .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
1 - حكم خنق الكلب المعلَّم صيده :
ذهب بعض الإماميّة - من دون نقل خلاف منهم - وفقهاء المذاهب إلياشتراط أن يكون موت الصيد بسبب جرح الكلب
هامش
( 1 ) راجع : حياة الحيوان ( الدميري ) 1 : 307 . بداية المجتهد 1 : 380 .
( 2 ) مدارك الأحكام 2 : 286 . كشف اللثام 1 : 416 . جواهر الكلام 5 : 368 - 369 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 161 . روض الجنان 1 : 436 .
( 4 ) مغني المحتاج 4 : 303 . فتح المبين 1 : 113 .
( 5 ) لسان العرب 4 : 236 .
( 6 ) معجم مقاييس اللغة 2 : 224 .