بين البطلان والفساد عندهم .
( انظر : بيع )
ب - إقرار أهل الذمّة على اقتناءهم الخنزير :
يقرّ أهل الذمّة على اقتناءهم الخنزير ، بل الانتفاع به بأكله عندهم بشرط أن يتجاهروا بذلك أمام المسلمين « 1 » .
ج - - ضمان إتلاف الخنزير :
لا خلاف بين المسلمين في عدم الضمان على من أتلف خنزيراً لمسلم ، سواء كان المتلف مسلماً أو مشركاً « 2 » ، وأمّا لو كان في يد ذمّي وأتلفه مسلم أو ذمّي ، فذهب فقهاء الإماميّة إلى أنّه يضمن بقيمته عند مستحلّه ؛ وذلك لأنّه يجوز لهم اقتناءه ، لكن بشرط أن لا يظهره ولا يطعمه مسلماً ، فمع إظهاره فلا ضمان على المتلف مسلماً كان أو كافراً « 3 » .
وذهب الحنفيّة ، والمالكيّة إلى أن مَن أتلف خنزيراً لذمّي فإنّه يضمنه ، ويلزمه ردّه إذا سرقه ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله : « اتركوهم وما يدينون » « 4 » ، وإنّ للخنزير مالية عندهم ، فيضمن لهم كما يضمن ما له مالية عند المسلمين « 5 » ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « إذا قبلوها - أي الجزية - أعلمهم أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين » « 6 » .
وذهب الشافعيّة ، والحنابلة إلى أنّه إذا غصب مسلم لأهل الذمّة خنزيراً ردّ إليهم ؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وآله : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه » « 7 » ، فإذا أتلفه لم يضمنه ؛ لأنّه غير متقوّم كسائر النجاسات ، فليس له عوض شرعي ، سواء أظهروه أو
هامش
277 ، 279 . فتح القدير 186 : 5 ، 187 ، 188 . الشرح الصغير 22 : 3 ، 742 : 4 . مواهب الجليل 258 : 4 ، 263 . روضة الطالبين 348 : 3 . حاشية القليوبي وعميرة 158 : 2 . المجموع 230 : 9 . كشّاف القناع 152 : 3 .
( 1 ) الخلاف 5 : 553 . شرائع الإسلام 1 : 251 . إرشاد الأذهان 1 : 342 . فتح القدير 5 : 300 . نهاية المحتاج 8 : 93 . شرح الزرقاني 3 : 146 . التاج والإكليل 45 : 385 . كشّاف القناع 3 : 127 .
( 2 ) الخلاف 3 : 414 ، م 28 . جواهر الكلام 37 : 44 . حاشية ابن عابدين 3 : 193 . البحر الرائق 5 : 55 . حاشية الدسوقي 4 : 336 . الشرح الصغير 4 : 474 . نهاية المحتاج 7 : 421 . كشّاف القناع 6 : 131 .
( 3 ) المبسوط 3 : 100 . جامع الخلاف والوفاق : 347 . إرشاد الأذهان 1 : 445 . الروضة البهية 10 : 325 . جواهر الكلام 37 : 44 .
( 4 ) فتح القدير 8 : 285 ، ط دار إحياء التراث العربي .
( 5 ) الاختيار 3 : 65 . فتح القدير 8 : 285 . الشرح الصغير 4 : 474 .
( 6 ) نصب الراية 3 : 55 ، ط المجلس العلمي . الدراية 2 : 162 ، ط الفجالة مع الإشارة إلى اختلاف فيه .
( 7 ) سنن أبي داود 3 : 822 ، تحقيق عزت عبيد دعاس .