« لا قوَد إلّا بالسيف » « 1 » .
وروي عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام في رجل ضرب رجلًا بعصا ، فلم يرفع العصا حتى مات ، قال : « يدفع إلى أولياء المقتول ، ولكن لا يُترك يُتلذذ به ، ولكن يُجاز عليه بالسيف » « 2 » .
وذهب بعض الإماميّة ، والمالكيّة ، والشافعيّة ، والحنابلة في رواية أخرى إلى جواز الاقتصاص من القاتل بمثل القتلة التي قَتل المقتول بها « 3 » ، فإن كان قَتله بالخنق اقتُصّ منه بالخنق أيضاً حتى الموت ؛ لعموم قوله تعالى :
( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ )
« 4 » ، وقوله تعالى :
( وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ )
« 5 » . نعم ، ذهب المالكيّة والشافعيّة إلى أنّ القاتل إذا اختار القود بالسيف يُمكَّن منه ؛ لأنّه أخف من غيره غالباً ، ولأنّه الأصل في القصاص « 6 » .
4 - صدق عنوان الضرب على الخنق وعدمه :
ذهب بعض الإماميّة - من دون نقل خلاف منهم - والشافعيّة : إلى أنّ مَن حلف أن لا يضرب امرأته ، فخنقها ، لم يحنث ؛ لعدم صدق عنوان الضرب على الخنق « 7 » .
بينما ذهب الحنفيّة ، والحنابلة : إلى أنّه يحنث ؛ لأن الضرب اسم لفعلٍ مؤلم ، فيدخل الخنق فيه « 8 » .
خَوَارِج
( انظر : فرق )
هامش
( 1 ) ابن ماجة 2 : 889 ، ط الحلبي .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 39 ، ب 11 من القصاص في النفس ، ح 10 .
( 3 ) حكاه عن ابن الجنيد في مختلف الشيعة 9 : 453 . جواهر الإكليل 2 : 265 . حاشية القليوبي 4 : 124 . مطالب اولي النهى 6 : 52 .
( 4 ) البقرة : 194 .
( 5 ) النحل : 126 .
( 6 ) جواهر الإكليل 2 : 265 . حاشية قليوبي 4 : 124 .
( 7 ) الخلاف 6 : 182 ، م 97 . السرائر 3 : 56 . تحرير الأحكام 4 : 331 . المهذّب ( الشيرازي ) 2 : 137 ، 138 . نهاية المحتاج 8 : 199 .
( 8 ) الاختيار ( الموصلي ) 4 : 72 . المغني 8 : 726 .