إياه ، فإذا خَنَق الكلبُ الصيدَ ، لم يحلّ « 1 » .
( انظر : صيد )
2 - حكم أكل المنخنق :
ذهب الفقهاء إلى حرمة أكل الحيوان الميّت بالخَنق « 2 » ؛ لقوله تعالى :
( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ )
« 3 » .
( انظر : أطعمة )
3 - الأحكام المتعلّقة بالقتل خَنقاً :
أ - لزوم القَوَد بالقتل خنقاً :
المناط عند الإماميّة في القتل العمد أن يكون القاتل بالغاً كامل العقل قاصداً القتل ، أو يكون فعله ممّا جرت العادة بحصول الموت بسببه « 4 » .
وعليه يلزم القود بسبب القتل بالخنق في الجملة ، وتفصيل ذلك : أنّه إذا خنقه بيده أو بيديه ، أو بحبلٍ حتى مات فعليه القَوَد ، وكذا إن كتم على أنفاسه ، بأن وضع على فمه مخدَّة أو ثوباً ، أو سدَّه بيده مدّة يموت في مثلها فمات ، فعليه القوَد أيضاً ، وإن مات بسبب حبس نفسه مدةً لا يموت في مثلها غالباً ، فهو عمد الخطأ .
هذا إذا لم يرسله حتى مات ، فأمّا إن خنقه مدّة يموت في مثلها غالباً فلم يمت فأرسله ثمّ مات ، نُظر ، فإن كان منقطع النفس ولم يتردّد نَفَسه فعليه القود ؛ لأنّه أرسله وهو في حكم المذبوح ، وإن تردّد نفسه ولم يزل زَمِناً منه حتى مات ، فعليه القوَد أيضاً ؛ لأنّ الظاهر أنّه مات من ذلك الخنق ، وأمّا إذا برئ وزال الألم بعد ذلك ثمّ مات ، فلا شيء عليه ؛ لأنّه مات من غير الخنق ، فيكون مثل الجراحة إذا اندملت ثمّ مات .
وإن خنقه بحبل جعل له خراطة ، فأدخلها في حلقه ، ثم وضعه على كرسي أو شيء عالٍ وشدّ الحبل من فوقه بشيء ، ثمّ رفع الكرسي من تحته فتعلّق بنفسه - وهو المسمّى اليوم ب - ( الشنق ) - فعليه القوَد وإن مات من ساعته ؛ لأنه لا قتل بالخنق أعجل ولا أوحى منه « 5 » .
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 381 . تحرير الأحكام 4 : 609 . كشف اللثام 9 : 193 . الأحكام الشرعية ( المنتظري ) : 509 . حاشية ابن عابدين 5 : 186 . تفسير القرطبي 6 : 48 . أسنى المطالب 1 : 555 . المغني 8 : 545 .
( 2 ) المقنع : 416 . الجامع للشرائع : 383 .
( 3 ) المائدة : 3 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 382 . النهاية : 733 .
( 5 ) المبسوط 7 : 17 . كشف اللثام 11 : 16 . جواهر الكلام 42 :