قال : « لا بأس » « 1 » .
وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى نجاسة شعر الخنزير وحرمة استعماله ؛ لأنّه استعمال للعين النجسة ، فذهب الشافعيّة إلى عدم طهارة محلّ الخرز في الخف الذي خرز بشعر الخنزير بالغسل أو التراب ، إلّا أنّه معفو عنه ويُصلّى فيه .
وعند الحنابلة يجب غسل ما خرز به رطباً ، وأباح الحنفيّة استعمال شعر الخنزير للخرّازين عند الضرورة ، وذهب المالكيّة إلى طهارة شعر الخنزير ؛ لأنّه ممّا لا تحلّه الحياة ، فلا ينجس بالموت إلّا أنّه يستحبّ غسله ، هذا إذا لم ينتف ، أمّا إذا نتف فهو غير طاهر « 2 » .
د - أثر دباغة جلد الخنزير في طهارته :
اتّفق فقهاء الإماميّة « 3 » على أنّ جلد الخنزير بالدباغ ؛ لأنّه نجس حال حياته .
كما اتّفق فقهاء المذاهب على عدم طهارة جلد الخنزير بالدباغة ، وعدم جواز الانتفاع به ؛ لأنّه نجس العين ، وأن الدباغ كالحياة فكما أنّ الحياة لا تدفع النجاسة عنه فكذا الدباغ .
وروي عن أبي يوسف أنّ جلد الخنزير يطهر بالدباغ ، ولبعض المالكيّة قول قبال المشهور عندهم بجواز استعمال جلد الخنزير في اليابسات والماء إذا دُبغ ، سواء ذكي أم لا « 4 » .
ه - - مقدار ما ينزح من البئر لوقوع الخنزير :
اختلف فقهاء الإماميّة في مقدار ما ينزح من البئر عند وقوع الخنزير فيه على أقوال :
الأوّل : ينزح منه أربعون دلواً ، وهو قول الأكثر ؛ لما ورد في بعض الروايات في الكلب وشبهه « 5 » ، بناء على شمول لفظ وشبهه للخنزير « 6 » .
القول الثاني : وجوب نزح عشرين دلواً « 7 » ؛ لما ورد عن زرارة عن أبي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 170 ، ب 14 من الماء المطلق ، ح 2 .
( 2 ) بدائع الصنائع 1 : 63 . حاشية الدسوقي 1 : 49 . أسنى المطالب 1 : 21 . كشّاف القناع 1 : 56 .
( 3 ) مختلف الشيعة 1 : 342 ، م 262 .
( 4 ) حاشية ابن عابدين 1 : 136 ، 137 . فتح القدير 1 : 81 . بدائع الصنائع 1 : 74 . حاشية الدسوقي 1 : 54 ، 55 . مواهب الجليل 1 : 101 . المجموع 1 : 217 . كشّاف القناع 1 : 54 ، 55 . المغني 1 : 66 .
( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 183 ، ب 17 من الماء المطلق ، ح 3 .
( 6 ) غنية النزوع : 48 . المعتبر 1 : 67 . تحرير الأحكام 1 : 47 . مفتاح الكرامة 1 : 464 .
( 7 ) المقنع : 11 .