جميع أجزائه . مستندين في ذلك إلى قوله تعالى :
( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ )
« 1 » ، وذلك بعود الضمير في ( فإنّه ) إلى الخنزير ؛ لأنّه مع عوده إلى الخنزير يكون قد عاد إلى اللحم أيضاً « 2 » .
وذهب المالكيّة إلى طهارة عين الخنزير حال الحياة ، معلّلين ذلك بأن الأصل في كلّ حيّ هو الطهارة ، والنجاسة عارضة عليه « 3 » .
ويترتّب على الحكم بنجاسة عين الخنزير ما يلي :
أ - حكم ما ينفصل من الخنزير :
اتّفق جميع الفقهاء - عدا المالكيّة - على نجاسة ما ينفصل من الخنزير من لعابه وعرقه ومنيّه ؛ لنفس ما استدلّ به على نجاسة عينه « 4 » .
ب - سؤر الخنزير :
ذكر فقهاء الإماميّة : أنّ سؤر الخنزير نجس لنجاسة عينه « 5 » .
وذهب الحنفيّة ، والشافعيّة ، والحنابلة إلى ذلك أيضاً ؛ لنجاسة عينه ، ولأنّ لعابه متولّد منه « 6 » .
تطهير الآنية من ولوغ الخنزير :
اختلف فقهاء الإماميّة في تطهير الآنية من ولوغ الخنزير على أقوال :
الأوّل : إنّ الحكم كما في ولوغ الكلب فكما يجب في ولوغ الكلب ثلاثاً كذلك يجب في الخنزير ؛ لإطلاق اسم الكلب عليه « 7 » .
القول الثاني : يجب في ولوغه غسل الإناء سبعاً « 8 » ؛ لصحيحة علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن خنزير شرب من إناء ،
هامش
( 1 ) الأنعام : 145 .
( 2 ) فتح القدير 1 : 82 . بدائع الصنائع 1 : 63 . شرح الهداية على العناية 1 : 82 . نهاية المحتاج 1 : 19 . كشّاف القناع 1 : 18 .
( 3 ) الشرح الصغير 1 : 43 .
( 4 ) المبسوط 1 : 37 . قواعد الأحكام 1 : 191 . مستند الشيعة 1 : 187 . جواهر الكلام 5 : 366 . فتح القدير 1 : 82 . بدائع الصنائع 1 : 63 . شرح الهداية على العناية 1 : 82 . نهاية المحتاج 1 : 19 . كشّاف القناع 1 : 18 . حاشية الخرشي 1 : 119 . الشرح الصغير 1 : 86 .
( 5 ) منتهى المطلب 1 : 154 . كفاية الأحكام 1 : 55 .
( 6 ) فتح القدير 1 : 75 ، 76 . البحر الرائق 1 : 134 . مراقي الفلاح : 5 . المجموع 1 : 173 . نهاية المحتاج 1 : 236 . كشّاف القناع 1 : 182 .
( 7 ) الخلاف 1 : 186 . المهذّب 1 : 29 .
( 8 ) تحرير الأحكام 1 : 168 . الدروس الشرعية 1 : 125 .