كيف يصنع به ؟ قال : يغسل سبع مرات « 1 » .
القول الثالث : إنّ الحكم كما في تطهيرها من كسائر النجاسات ، فلا يجب فيه عدد بخصوصه ، وقيل : هو ظاهر الأكثر « 2 » .
القول الرابع : استحباب السبع « 3 » .
وذهب الشافعيّة ، والحنابلة : إلى أن التطهير يكون بالغسل سبعاً إحداهنّ التراب استناداً إلى ما ورد في الكلب ، وأنه يكون في الخنزير أولى ؛ لأنّه أسوأ حالًا من الكلب وتحريمه أشدّ ، وعند الحنفيّة يغسل ثلاثاً « 4 » .
وذهب المالكيّة إلى عدم نجاسة سؤر الخنزير ؛ وذلك لطهارة لعابه عندهم ، وقد ثبت غسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب تعبّداً ، فلا يدخل فيه الخنزير ، وفي قول آخر للمالكية : يندب الغسل « 5 » .
ج - - حكم شعر الخنزير :
ذهب أكثر فقهاء الإماميّة بل هو المشهور بينهم « 6 » إلى أنّ شعر الخنزير نجس سواء اخذ من حيّ أو ميت ، ولا يجوز استعماله إلا عند الاضطرار ، ومعه فيستعمل ما لا دسم فيه مع غسل اليد منه ، ولا يصلّى فيه .
واستندوا في ذلك إلى عدّة روايات ، منها : ما ورد عن برد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إنّا نعمل بشعر الخنزير ، فربّما نسي الرجل فصلّى وفي يده منه شيء ، فقال : « خذوه فاغسلوه ، فما كان له دسم فلا تعملوا به ، وما لم يكن له دسم فاعملوا به ، واغسلوا أيديكم منه » « 7 » .
وذهب بعض الإماميّة إلى القول بطهارة شعر الخنزير وإن كان متّصلًا به ، معلّلين ذلك بأنّه ممّا لا تحلّه الحياة « 8 » .
وبما ورد في الخبر في سؤال الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عن الحبْل يكون من شعر الخنزير يستقي به الماء من البئر للوضوء ، هل يتوضّأ من ذلك الماء ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 225 ، ب 1 من الآسار ، ح 2 .
( 2 ) انظر : كشف اللثام 1 : 488 .
( 3 ) المعتبر 1 : 460 . اللمعة الدمشقية 1 : 308 .
( 4 ) فتح القدير 1 : 75 ، 76 . البحر الرائق 1 : 134 . مراقي الفلاح : 5 . المجموع 1 : 173 . نهاية المحتاج 1 : 236 . كشّاف القناع 1 : 182 .
( 5 ) حاشية الخرشي 1 : 119 . الشرح الصغير 1 : 86 .
( 6 ) النهاية ( الطوسي ) : 587 . كفاية الأحكام 2 : 617 . الحدائق الناضرة 5 : 209 . جواهر الكلام 36 : 398 .
( 7 ) وسائل الشيعة 17 : 228 ، ب 58 ممّا يكتسب منه ، ح 4 .
( 8 ) الناصريات : 100 - 101 ، م 19 .