الأطراف ، سواء كان القاطع رجلًا أو امرأة ، أو الخنثى المشكل لاحتمال عدم التكافؤ ، وينتقل الحكم إلى الدية .
وذهب المالكيّة ، والشافعيّة ، والحنابلة إلى ثبوت القصاص في الأطراف « 1 » .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : جناية ، قصاص )
19 - توريث الخنثى :
ذكر الفقهاء لتوريث الخنثى المشكل عدّة طرق :
منها : ما يسمّى بطريق التحقيق ، وهو أن يعطى الخنثى المشكل نصف حصّة الذكر ونصف حصّة الأنثى ، فيكون ميراثه ميراث امرأة ونصف ، فلو اجتمع مع ذكر وأنثى يكون حصة الذكر ( حسب الأصل المعول عليه ) أربعة وحصة الأنثى اثنين وحصّة الخنثى ثلاثة ، هذا ما ذهب إليه مشهور الإماميّة « 2 » ، والمالكيّة في المشهور من المذهب ، والحنابلة « 3 » ، وأبو يوسف ، ومحمد من الحنفيّة « 4 » .
ومنها : أنّه يرث أقل النصيبين احتياطاً وأقلّ ما يستحقّه ، ويوقف الباقي حتى يتبيّن الأمر أو يصطلحوا ، فلو كان وحده ورث النصف كالأنثى ، وإليه ذهب الحنفيّة « 5 » والشافعيّة « 6 » ، وفي كيفية توريثه خلاف . والتفصيل تقدّم في مصطلح ( إرث ) .
ومنها : الرجوع إلى القرعة بأن يقترع عن كونها ذكر أو أنثى ، فإن خرج على أنّه ذكر تعطى سهم الذكر ، وإن خرج على أنّها أنثى أعطى سهم الأنثى ، وبه قال بعض الإماميّة « 7 » .
هذا فيمن له فرجان ، فرج الرجال والنساء ، وأمّا بالنسبة لفاقد الفرجين فذهب مشهور الإماميّة ، إلى أنّ المرجع فيه في التوريث القرعة « 8 » .
هامش
اللثام 228 : 11 . جواهر الكلام 269 : 43 - 270 . حاشية ابن عابدين 368 : 5 - 369 .
( 1 ) مواهب الجليل 6 : 433 . روضة الطالبين 9 : 156 - 159 . المغني 7 : 679 - 680 ، 715 .
( 2 ) المبسوط ( الطوسي ) 4 : 114 . المهذّب 4 : 428 - 429 . كشف الرموز 2 : 476 . مسالك الأفهام 12 : 249 . جواهر الكلام 39 : 283 .
( 3 ) مواهب الجليل 6 : 426 - 427 . المغني 6 : 254 . نيل المآرب 2 : 93 .
( 4 ) فتح القدير 8 : 509 . حاشية ابن عابدين 5 : 466 .
( 5 ) الاختيار 5 : 115 . فتح القدير 8 : 426 - 427 . حاشية ابن عابدين 5 : 466 .
( 6 ) نهاية المحتاج 6 : 31 - 32 ، ط البابي الحلبي . حاشية القليوبي 3 : 150 . المجموع 16 : 107 - 108 .
( 7 ) الخلاف 4 : 106 ، م 116 . مسالك الأفهام 13 : 243 . كشف اللثام 9 : 483 - 484 .
( 8 ) انظر : السرائر 3 : 277 . مختلف الشيعة 9 : 102 ، م 34 .