المالكيّة ، بل صرّح به بعضهم « 1 » .
القول الثالث : ما ذهب إليه الشافعيّة من أنّه يوقف المولود على ما ينكشف منه ، فإن بان امرأة فتنشر الحرمة وإلّا فلا « 2 » . وتفصيل الكلام يأتي في محلّه .
( انظر : رضاع )
14 - ختان الخنثى :
اختلف الفقهاء في ختان الخنثى المشكل فذهب جمع من الإماميّة إلى وجوبه مطلقاً ؛ لأنّه لا يحصل اليقين بصحّة العبادات بدونه « 3 » .
بينما ذهب آخرون منهم إلى عدم وجوبه « 4 » .
وفصّل الحنفيّة ، وبعض الإماميّة بين الخنثى الصغير الذي لا يشتهى ، فيجوز أن يختنه الرجل أو المرأة ، وبين البالغ المراهق فلا يختنه لا الرجال ولا النساء ، بل تشترى له أمة تختنه « 5 » .
وقال المالكيّة : لا يوجد في المقام نصّ مخصوص يدل على جوازه أو عدمه ، ويرى بعضهم أنّ الخنثى لا يختتن تطبيقاً لقاعدة تغليب الحظر على الإباحة « 6 » .
وذهب الشافعيّة إلى التفصيل بين الصغير والبالغ ، فقالوا : إنّ الخنثى لا يختتن في صغره ، فإذا بلغ فوجهان :
أحدهما : وجوب ختان فرجيه ، وهو المشهور .
ثانيهما : وهو الأصحّ ، أنّه لا يجوز ؛ لأنّ الجرح لا يجوز بالشكّ ، فعلى الوجه الأوّل إن أحسن الختان ختن نفسه وإلّا تولاه الرجال والنساء للضرورة « 7 » .
واختار الحنابلة وجوب ختان فرجي الخنثى للاحتياط « 8 » .
هامش
( 1 ) حاشية الزرقاني 4 : 239 . الثمر الداني : 446 .
( 2 ) حاشية الجمل 4 : 475 . روضة الطالبين 9 : 23 .
( 3 ) رسائل المحقّق الكركي 2 : 154 . مسالك الأفهام 8 : 402 - 404 . كشف الغطاء 3 : 323 .
( 4 ) كشف اللثام 5 : 412 . الحدائق الناضرة 25 : 53 - 54 . جواهر الكلام 31 : 262 . جامع الشتات 4 : 609 .
( 5 ) بدائع الصنائع 7 : 328 . فتح القدير 8 : 506 - 507 ، ط دار صادر . تكملة البحر الرائق 3 : 336 . المهذّب ( القاضي ) 2 : 172 .
( 6 ) مواهب الجليل 3 : 259 .
( 7 ) شرح المنهج على حاشية الجمل 5 : 174 . أسنى المطالب 4 : 164 - 165 . روضة الطالبين 10 : 181 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 244 .
( 8 ) كشّاف القناع 1 : 80 .