الاشتغال « 1 » .
وأمّا مع حضور الإمام ، فلا إشكال عند الإماميّة في وجوب إيصال حقّه إليه ؛ لضرورة إيصال المال إلى أهله ، وهو الإمام عليه السلام ، وأمّا حصّة ذوي قربى الرسول صلى الله عليه وآله فظاهر الأكثر وصريح البعض وجوب إيصاله إليه أيضاً ، خصوصاً في خمس الغنائم ، وهو الذي يقوم بتقسيم سهام الطوائف الثلاثة ؛ وذلك تحصيلًا للفراغ اليقيني ، ولأنّه الواقع والمأثور عنهم عليهم السلام ، ولظهور سياق أكثر الأخبار فيه .
وجوّز البعض صرف المال على مستحقّيه بنفسه فيما يكتسبه دون الغنائم ، ولكن على إشكال في ذلك . وجوّز البعض الآخر ذلك للمالك حتى في غنائم دار الحرب ؛ لأنّ امتثال إطلاق الأمر يقتضي الإجزاء « 2 » .
وجوّز الحنابلة ، والحنفيّة ، وابن المنذر من الشافعيّة للمالك أن يتولّى تفرقة الخمس - خمس الكنز - بنفسه ؛ لأنّ الإمام علي عليه السلام أمر واجد الكنز بتفرقته على المساكين ، ولأنّه أدّى الحقّ إلى مستحقّيه فبرئ منه ، كتفريق الزكاة .
وذهب بعض الحنابلة إلى عدم الجواز ؛ لأنّه على الصحيح فيء ، فلم يملك تفرقته بنفسه كخمس الغنيمة « 3 » .
خَنَافِس
( انظر : حشرات )
هامش
( 1 ) الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 331 . مستمسك العروة الوثقى 9 : 578 - 586 . المستند في شرح العروة 25 : 329 - 334 . مهذّب الأحكام 11 : 473 - 477 .
( 2 ) المعتبر 2 : 638 . منتهى المطلب 8 : 582 . مدارك الأحكام 5 : 424 - 425 . مستند الشيعة 10 : 106 - 107 . جواهر الكلام 16 : 155 - 156 .
( 3 ) المغني والشرح الكبير 2 : 590 ، 615 . كشّاف القناع 2 : 261 . الإنصاف 3 : 124 . البحر الرائق 2 : 409 ، دار الكتب العلمية 1418 ه - . حاشية ردّ المحتار 2 : 352 . المبسوط 3 : 17 .