خُنْثَى
أوّلًا - التعريف :
الخنثى في اللغة : هو الذي لا يخلص لذكر ولا أنثى ، أو الذي له ما للرجال والنساء جميعاً ، من الخنث ، هو اللين والتكسّر ، يقال : خنثتُ الشيء فتخنّث ، أي عطفته فتعطّف ، والاسم الخنث ، جمعه خناثى « 1 » .
وفي اصطلاح الفقهاء : هو من له آلتا الرجال والنساء ، أو من ليس له شيء منهما أصلًا ، وله ثقب يخرج منه البول .
والفرق بينه وبين المخنّث ، أنّ المخنّث هو الذي يتشبّه بالمرأة في اللين والكلام والنظر والحركة ونحو ذلك ، دون أن يكون خفاءً في ذكوريته ، بخلاف الخنثى « 2 » .
ثانياً - أقسام الخُنثى :
ينقسم الخنثى إلى مشكل ، وغير مشكل :
1 - الخنثى غير المشكل :
وهو من له فرجان ؛ فرج الذكر وفرج الأنثى ، أحدهما أصلي والآخر زائد ، فهو إمّا ذكر أو أنثى لكن خفيت علينا علامته ، وإليه ذهب عامة الفقهاء « 3 » .
وبناءً عليه تترتّب الأحكام على الأصلي ويلغى الزائد ويكون حكمه كغيره من الزوائد في الخلقة ، ويمتاز الأصلي عن الزائد تارة بعلامات الذكورة والأنوثة الظاهرة كاللحية والحيض ونحوهما ، وتارة أخرى بعلامات وردت في الشرع ، مثل خروج البول من أحدهما دون الآخر ونحوه ، فيعلم من خلالها أنّه رجل فيه خلقة زائدة ، أو امرأة فيها خلقة زائدة ، فالحكم حينئذٍ يدور مدار العلامات ، فإن دلّت على أنّه رجل تترتّب عليه أحكام الرجل ، وإن دلّت أنّها امرأة ترتّب عليها أحكام المرأة ، وهذا ليس بمشكل ، وسوف
هامش
( 1 ) لسان العرب 4 : 226 . المصباح المنير 1 : 183 .
( 2 ) المقنعة : 698 . المراسم العلوية : 225 . جامع الخلاف والوفاق : 422 . حاشية ابن عابدين 5 : 464 . نهاية المحتاج 6 : 31 ، ط مصطفى البابي .
( 3 ) جواهر الكلام 39 : 281 . مستند الشيعة 19 : 44 . فقه الحدود والتعزيرات 1 : 141 . حاشية ابن عابدين 5 : 464 - 465 . مواهب الجليل 6 : 424 . المغني 6 : 253 .