قول إلى جواز النقل ، حيث أوجبوا التعميم على الأصناف المستحقّة .
وذهبوا في القول الثاني لهما إلى عدم الجواز ، حيث لم يوجبوا التعميم على المستحقّين ، وهو الظاهر من الحنفيّة « 1 » .
وأمّا المالكيّة وبعض الحنابلة فأوكلوا التوزيع إلى الإمام « 2 » .
السادس - إذن الحاكم في مباشرة تقسيم الخمس :
وقع الكلام في جواز مباشرة المالك تقسيم الخمس بنفسه وعدم جواز ذلك وتوقفه على مراجعة الحاكم وأخذ إذنه .
وقد فصّل الإماميّة بين النصف الراجع إلى الإمام عليه السلام في زمن الغيبة ، وبين النصف الراجع إلى قرابة الرسول عليه السلام من بني هاشم .
أمّا سهم الإمام عليه السلام فعلى القول بأنّه يصرف بما يحرز فيه رضاه من المصالح التي تتعلّق بالمسلمين .
فقد نسب إلى أكثر المتأخّرين « 3 » - بل أكثر العلماء - وجوب تولّي الحاكم الشرعي - وهو الفقيه الجامع لشرائط التقليد والفتوى - لتوزيع حصته عليه السلام ، بل دعوى الإجماع على الضمان لو تولّاه غيره ؛ لأنّ إحراز رضا الإمام عليه السلام لا يثبت إلّا بمراجعة الحاكم ، وأصالة عدم جواز التصرّف في مال الغير إلّا بالرضا ، وقاعدة عدم الولاية على الإفراز ، وقاعدة الاشتغال تعيّن ذلك .
وأمّا سهم ذوي القربى - على القول المشهور من صرفه إلى الأصناف الثلاثة - ففيه قولان :
الأوّل : ما ذهب إليه جماعة من عدم الاشتراط بل هو المشهور « 4 » ؛ لأنّ الأصل عدمه .
الثاني : ما ذهب إليه البعض « 5 » من اشتراط ذلك ؛ لأنّ ذلك من وظيفة الإمام ، فيكون من وظيفة نائبه ، ولقاعدة
هامش
( 1 ) حلية العلماء 7 : 688 . المجموع 19 : 370 . مغني المحتاج 3 : 95 . الحاوي الكبير 8 : 436 - 439 . الإنصاف 4 : 168 .
( 2 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 216 . الذخيرة 3 : 43 . الإنصاف 4 : 168 .
( 3 ) مستند الشيعة 10 : 135 .
( 4 ) مهذب الأحكام 11 : 475 . المستند في شرح العروة ( الخوئي ) 25 : 333 .
( 5 ) زاد المعاد : 368 .