الأوّل : الخلوة والطلاق الرجعي .
منع الإماميّة ، والحنفيّة ، والمالكيّة ، والشافعيّة في الجديد : من كفاية مجرّد الخلوة بالزوجة في إثبات صفة المطلقة الرجعية ، لو طلقها الزوج من دون دخول ، واعتبروا الخلوة كعدمها ، ويقع الطلاق بائناً « 1 » ، فيما ذهب الحنابلة إلى أنّ الخلوة كالإصابة والدخول في إثبات الطلاق الرجعي « 2 » .
( انظر : رجعة )
البحث الثاني : تأثير الخلوة في تحقّق الرجعة .
ذهب الحنفيّة ، والمالكيّة ، والحنابلة ، في الصحيح عندهم ، إلى أنّ الرجعة لا تحصل بالخلوة المجرّدة ؛ لأنّه لم يوجد ما يدلّ على الرجعة ، لا قولًا ولا فعلًا ؛ ولأنّ الخلوة لا تُبطل خيار المشتري للأَمَة « 3 » .
أمّا الشافعيّة فلم يعتبروا الخلوة - ولا أي فعل آخر حتى الوطء - رجعة وإنّما خصّوا الرجعة بالقول دون الفعل « 4 » .
وأمّا الإماميّة فلم يعتبروا مجرّد الخلوة رجوعاً ، بل لا بدّ من النطق كقوله : راجعتُكِ ، أو الفعل ، كالوطء والتقبيل « 5 » .
( انظر : رجعة )
5 - أثرها في ثبوت النسب :
ذهب الحنفيّة ، والشافعيّة ، والحنابلة إلى ثبوت النسب بالخلوة « 6 » ، أمّا الإماميّة فذهب بعضهم إلى أنّه إذا قامت البيّنة على الخلوة ، وأنكر الولد ؛ لاعنها « 7 » ، ومقتضاه لحوق النسب بالخلوة ، وأنّها قائمة مقام الدخول « 8 » فيما تردّد بعضهم في نفس الكتاب ، فذهب في البداية إلى أنّ اللعان لا يثبت بالخلوة « 9 » ، فيما اعتبرالعمل بالرواية الدالّة على ثبوت اللعان بالخلوة وجيهاً « 10 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 32 : 120 . المبسوط ( السرخسي ) 6 : 25 - 26 ، ط دار المعرفة . الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 2 : 369 . روضة الطالبين 5 : 587 ، ط دار الكتب العلمية .
( 2 ) المغني 7 : 290 ، 291 .
( 3 ) الاختيار 3 : 147 . الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 8 : 477 ، ط دار الفكر . كشّاف القناع 5 : 398 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 22 : 113 .
( 4 ) الامّ 6 : 244 ، ط دار الفكر . روضة الطالبين 8 : 217 ، ط المكتب الإسلامي .
( 5 ) كشف اللثام 8 : 167 . جواهر الكلام 32 : 342 - 343 .
( 6 ) حاشية ابن عابدين 2 : 341 . شرح المنهاج ( جلال المحلّي ) 4 : 61 . منتهى الإرادات 3 : 213 .
( 7 ) النهاية : 523 .
( 8 ) المهذب البارع 4 : 17 .
( 9 ) مختلف الشيعة 7 : 449 - 450 ، م 98 ، ط جماعة المدرسين ، قم .
( 10 ) مختلف الشيعة 7 : 450 . المهذّب البارع 4 : 17 - 18 .