لسيدته « 1 » ، وظاهره جواز الخلوة بها ، فيما ذهب الحنابلة إلى أنّه لا يكون محرماً لها في السفر « 2 » .
7 - حكم الاستئذان في ساعات الخَلوة :
ورد الأمر باستئذان الذين لم يبلغوا الحُلمَ إذا أرادوا الدخول على آبائهم وأمهاتهم في اليوم ثلاثة أوقات : قبل صلاة الفجر ، وحين الاستراحة بعد الظهر ، وبعد العشاء ؛ لأنّ هذه الأوقات هي مظنّة كشف العورة حيث يضع الإنسان ثيابه فيها ، وهي التي تسمّى بساعات الخلوة ، وقد ذهب بعض الإماميّة ، والحنفيّة ، والمالكيّة إلى وجوب الاستئذان في هذه الساعات « 3 » .
( انظر : استئذان ، إذن )
ثالثاً : آثار الخَلوة :
هناك آثار تطرّق الفقهاء لترتيبها على الخَلوة وعدمه ، وهي كالتالي :
1 - أثرها على المهر :
ذهب أكثر الإماميّة ، والشافعيّة في الجديد : إلى عدم ثبوت جميع المهر بمجرد الخلوة - وإن كانت تامّة بحيث لا يوجد مانع من الوطء « 4 » - من دون الدخول « 5 » ؛ لقوله تعالى :
( وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ )
« 6 » ، والمراد بالمسّ هنا الجماع ؛ للإجماع على أنّ مُطْلَقَ المسّ لا يوجب جميع المهر « 7 » .
وذهب بعض الإماميّة إلى أنّ الخلوة توجب المهر ظاهراً ، إذا لم يثبت عدم الدخول ، فيحكم الحاكم بالمهر كلّه ، إلّا أنّه لا يحلُّ للمرأة أخذ أكثر من نصف المهر إذا لم يكن قد دخل بها واقعاً « 8 » .
فيما أطلق بعضهم وجوب جميع المهر بمجرد الخلوة « 9 » ، ولعلّه يُحمل على الظاهر
هامش
( 1 ) المجموع 16 : 141 ، ط دار الفكر .
( 2 ) كشّاف القناع 2 : 395 ، 5 : 12 .
( 3 ) التبيان ( الطوسي ) 7 : 460 . كنز العرفان 2 : 224 . زبدة البيان : 550 . جواهر الكلام 26 : 22 . بدائع الصنائع 5 : 125 . الفواكه الدواني 2 : 426 .
( 4 ) جواهر الكلام 31 : 76 - 78 .
( 5 ) المبسوط ( الطوسي ) 4 : 318 . قواعد الأحكام 3 : 82 . جامع المقاصد 13 : 364 . مسالك الأفهام 8 : 226 . جواهر الكلام 31 : 76 - 79 . مغني المحتاج 3 : 225 .
( 6 ) البقرة : 237 .
( 7 ) مسالك الأفهام 8 : 226 . وانظر : الخلاف 4 : 397 .
( 8 ) النهاية : 471 . المهذّب 2 : 204 .
( 9 ) المقنع : 327 .