الوصف صحّ صومه . وفيه تفصيل يأتي في محلّه .
( انظر : صوم )
ب - خطأ الأسير والمحبوس في تعيين شهر رمضان :
لا خلاف بين فقهاء الإماميّة « 1 » ، بل عليه دعوى الإجماع إنّ الأسير إذا اشتبه عليه شهر رمضان من بين الشهور ، يجب عليه الاجتهاد والعمل على ما يحصل له ، فإن حصل له الظن أنّ هذا الشهر هو شهر رمضان صامه ، فإن استمرّ الاشتباه أجزأه صومه عن شهر رمضان ، وإن لم يستمر الاشتباه واتّفق وقوع صومه في شهر رمضان أجزأه ، وإن اتّفق صومه قبل شهر رمضان استأنف الصوم من شهر رمضان أداءً وقضاءً .
وذكر فقهاء المذاهب بأنّ الأسير يلزمه التحرّي والصوم ، فإن وافق صومه شهراً قبل شهر رمضان ، فقد ذهب الحنفيّة « 2 » والمالكيّة « 3 » ، والشافعيّة « 4 » في الصحيح من القولين ، والحنابلة « 5 » إلى عدم الإجزاء ؛ لأنّه أدّى العبادة قبل وجود سبب وجوبها ، فلم تجزه ، كمن صلّى قبل الوقت « 6 » .
ج - - الخطأ في وقت الإمساك أو الإفطار :
ذهب فقهاء الإماميّة إلى أنّ الصائم لو تناول المفطر ، أو جامع مع اعتقاده أو ظنّه بقاء الوقت أو شاكّاً فيه خطأً ، فتبيّن طلوع الفجر ، فيجب عليه القضاء دون الكفّارة مع تركه مراعاة الفجر ، وأمّا مع المراعاة للفجر فلا قضاء ولا كفّارة ؛ لرواية إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : آكل في شهر رمضان بالليل حتى أشك ؟ قال عليه السلام : « كل حتى لا تشكّ » « 7 » .
واختلفوا لو انعكس الأمر بأن ظنّ الصائم دخول الليل لظلمة عرضت له ، أمّا لغيم أو غيره فتبيّن فساد ظنّه ، فذهب أكثر فقهائنا إلى وجوب إتمام الصوم ووجوب القضاء ، وذهب آخرون إلى عدم وجوب
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 6 : 142 - 143 . مستند الشيعة 10 : 430 . مستمسك العروة 8 : 476 - 478 . مهذّب الأحكام 10 : 279 - 281 .
( 2 ) المبسوط 3 : 59 .
( 3 ) شرح الخرشي 2 : 245 .
( 4 ) المجموع 6 : 284 .
( 5 ) المغني 3 : 146 .
( 6 ) المجموع 6 : 284 .
( 7 ) وسائل الشيعة 10 : 120 ، ب 49 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 .