ومع تعدّد الذكور ، وعدم وجود أنثى أكبر ، تكون الحبوة للولد الأكبر بالإجماع ، والظاهر إجماعهم على أنّها للولد الأكبر وإن وجدت أنثى أكبر منه ، لخصوص صحيحة ربعي المتقدّمة ، وإطلاق باقي الرويات .
وقد نسب الخلاف إلى الإسكافي فحكم بسقوط الحبوة مع وجود الأنثى الأكبر ، وأجمعوا على أنّ الولد لو كان واحداً فالحبوة له .
والمشهور بينهم أنّه لو تعدّد الولد الأكبر - بأن كان هناك ذكوراً متساوون سنّاً - يشتركون فيها .
وذهب البعض إلى أنّها تسقط حينئذٍ « 1 » .
5 - الحبوة من تركة الأب :
اتّفق فقهاء الإمامية على أنّ المحبو منه هو الأب ، فلا تؤخذ الحبوة من تركة غيره ؛ لأنّه المنصوص عليه ، فيبقى غيره على الأصل السالم عن المعارض ، ولا يشترط إسلام الأب ولا إيمانه لإطلاق النصوص المتقدّمة « 2 » .
6 - ما يُحبى به :
المشهور بين الإمامية أنّ ما يُحبى به الولد الأكبر أربعة أشياء : السيف والمصحف والخاتم وثياب بدنه ، فهي المنصوص عليها والباقي مشكوك ، فينفى بالأصل ، ويقتصر على المتيقّن .
ولم يذكر البعض الثياب ، وخصّه آخر بثياب مصلاه ، وبعض لم يذكر الخاتم ، وزاد البعض الآخر على الأربعة السلاح ، وآخر : الكتب والرحل والراحلة « 3 » .
وقد وقع الكلام فيما لو تعدّدت هذه الأجناس فهل يُحبى بالجميع أو لا ؟ كلام أكثر القدماء خالٍ عن التعيين ، وذهب جمع إلى أنّه من كان منها بلفظ الجمع تدخل أجمع ، وما كان بلفظ الوحدة يتناول واحداً ، وحكم البعض بعموم الثياب ، واستشكل في البواقي ، ومال آخر إلى عموم الجميع « 4 » .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 13 : 132 - 133 . مستند الشيعة 19 : 222 - 224 . جواهر الكلام 39 : 137 - 139 .
( 2 ) مستند الشيعة 19 : 230 - 231 .
( 3 ) انظر : مسالك الأفهام 13 : 131 - 132 . مستند الشيعة 19 : 212 - 215 .
( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 171 . مسالك الأفهام 2 : 326 . الروضة البهية 8 : 112 . كشف اللثام 2 : 292 . مستند الشيعة 19 : 215 .