حَبْوَة
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
الحبوة مأخوذة من حَبا الرجل حَبْواً : أي أعطاه ، والاسم الحَبْوَة والحِبْوة ، والحِباء . وقيل : الحِباء العطاء بلا مَنْ ولا جزاء ، وحاباه محاباة سامحه مأخوذة من حَبَوتُه إذا أعطيته « 1 » .
اصطلاحاً :
هو اعطاء الولد الأكبر من تركة أبيه أشياء مخصوصة ابتداءً ، كثياب بدنه وخاتمه وسيفه ومصحفه يختصّ بها من بين بقية الورثة « 2 » .
وعُرّف أيضاً : بأنّه إعطاءُ مَنْ لا أكبر منه من الأبناء من حيث هو كذلك أشياءً مخصوصة من تركة أبيه بأمر الشارع ابتداءً « 3 » .
ثانياً - الأحكام :
الحبوة في باب الإرث من مختصّات الإمامية ، ولذا يختصّ البحث فيها طبق فقه الإمامية دون سائر المذاهب ؛ حيث ذهبوا إلى أنّه لا يصحّ في التقسيم على أهل المرتبة الواحدة أن يحبى أحد من الورثة بشيء من التركة ، بل تقسم على حسب سهام الميراث المعروفة « 4 » .
والكلام فيه يقع في عدّة مسائل :
1 - مشروعية الحبوة :
استند في مشروعيتها إلى روايات كثيرة جاءت عن طريق أهل البيت عليهم السلام ، منها : صحيحة ربعي بن عبد الله عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنّه قال : « إذا مات الرجل فللأكبر من ولده سيفه ، ومصحفه وخاتمه ودرعه » « 5 » . ، وحسنة حريز عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « إذا
هامش
( 1 ) مختار الصحاح : 72 . المصباح المنير 1 : 120 . لسان العرب 1 : 734 ، الدار المتوسطية . القاموس المحيط 4 : 455 ، مادة ( حبا ) .
( 2 ) مسالك الأفهام 13 : 128 . جواهر الكلام 39 : 127 .
( 3 ) مستند الشيعة 19 : 201 .
( 4 ) الميراث المقارن ( محمد الكشكي ) : 157 - 158 .
( 5 ) وسائل الشيعة 26 : 97 - 98 ، ب 3 من ميراث الأبوين ، ح 2 .