ما تقدّم في شرط البلوغ « 1 » .
د - عدم السفه وفساد الرأي :
ذهب المشهور إلى أنّه يشترط في اختصاص الولد الأكبر بالحبوة أن لا يكون سفيهاً ، ولا فاسد الرأي ، ولعله لكونهما ليسا أهلًا للكرامة الظاهرة في حكمة الحباء الذي هو كالعوض عمّا يؤدّيه من قضاء الصوم والصلاة .
وعن البعض : عدم اشترط ذلك « 2 » .
ه - - أن يخلّف الميّت مالًا غير الحبوة :
المشهور بينهم أن الحبوة مشروطة بذلك ؛ للزوم الإجحاف والاضرار بالورثة ، وبأنّ لفظ الحبوة معناه بقاء شيء آخر غيرها .
وذهب البعض إلى عدم الاشتراط لاطلاق الأدلّة الواردة في الحبوة ، وتوقّف آخر في الحكم على الظاهر منه « 3 » .
و - قضاء الصلاة والصوم عن الأب في استحقاق الحبوة :
اختلفوا في هذا الشرط على قولين : فذهب الأكثر « 4 » إلى عدم الاشتراط ؛ لإطلاق الأدلّة ، وعدم الدليل على التقييد .
وذهب البعض إلى الاشتراط « 5 » .
ز - خلوّ الميّت عن دَين مستغرق :
الظاهر أنّه لا خلاف بينهم في أنّه لو استغرق دين الميّت جميع تركته والتي منها الحبوة فإنّه لا يحبى الولد الأكبر ؛ لأنّ الحباء نوع من الإرث ، وانتقال الحبوة إنّما يكون بالتوريث ، والدَين مقدّم على الإرث بلا كلام .
أمّا لو كان هناك دَين غير مستغرق ففي منعه من مقابلته منها ، بالنسبة - أي يمنع من الحبوة بنسبة ما يقابلها من الدَين - وجهان أظهرهما المنع « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : مسالك الأفهام 13 : 133 . مستند الشيعة 19 : 230 .
( 2 ) انظر : مسالك الأفهام 13 : 135 - 136 . مستند الشيعة 19 : 229 ، 230 .
( 3 ) انظر : الدروس الشرعية 2 : 362 . مسالك الأفهام 13 : 136 . مستند الشيعة 19 : 231 - 232 . جواهر الكلام 39 : 134 .
( 4 ) انظر : مسالك الأفهام 13 : 133 - 134 . مستند الشيعة 19 : 236 - 237 .
( 5 ) الوسيلة : 387 .
( 6 ) انظر : مسالك الأفهام 13 : 135 . مستند الشيعة 19 : 232 - 234 . جواهر الكلام 39 : 134 - 136 .