هلك الرجل وترك ابنين فللأكبر السيف والدرع والخاتم والمصحف ، فإن حدث به حدث فللأكبر منهم » « 1 » .
2 - الحكم التكليفي للحبوة :
ذهب الأكثر بل قيل هو المشهور إلى أنّ الحبوة التي يختصّ بها الولد الأكبر على نحو الوجوب ، وليس لبقية الورثة الامتناع منها ؛ لظهور اللام الواردة في الروايات في الملك ، بل صريح بعض الروايات في ذلك « 2 » .
وذهب جماعة إلى الاستحباب ، فيحقّ للورثة الامتناع من دفعها ؛ لكون الحكم مخالفاً للأصل ، ولعموم قوله تعالى :
( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ )
« 3 » ، فإنّها تدلّ على اشتراك الورثة في جميع ما يخلفه الميّت « 4 » .
3 - مجانية الحبوة :
ذهب المشهور إلى أنّ الحبوة مجانية ولا يُقتطع من إرث المحبو له ، ويشارك باقي الورثة في الباقي بعد اخراج الحبوة بقدر نصيبه من الإرث ، وذلك لظهور النصوص بالمجانية « 5 » .
وذهب البعض - كما عند السيّد المرتضى - إلى أنّ الحبوة تعطى للمحبو وتحتسب عليه من ميراثه ، لظاهر جميع أدلة الإرث بأن التركة تقسم بين الورثة « 6 » .
وذهب المحقّق الأردبيلي إلى القول أنّ الأولى أحد الأمرين ؛ أمّا الاستحباب أو الاحتساب بأن يجعل الأكبر مخيّراً بين الأخذ بالقيمة والترك « 7 » .
4 - مَنْ يستحقّ الحبوة :
ذهب فقهاء الإمامية إلى أنّ المحبو هو الولد الذكر ، فلا حبوة للُانثى مطلقاً ، بالإجماع ، وللتقييد به في أكثر النصوص .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 98 ، ب 3 من ميراث الأبوين ، ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 26 : 99 ، ب 3 من ميراث الأبوين ، ح 8 .
( 3 ) النساء : 11 .
( 4 ) مسالك الأفهام 13 : 129 - 130 . جواهر الكلام 39 : 128 - 132 .
( 5 ) جواهر الكلام 39 : 132 .
( 6 ) الانتصار : 582 . رسائل الشريف المرتضى 1 : 257 ، وما بعدها . وانظر : جواهر الكلام 39 : 132 .
( 7 ) مجمع الفائدة 11 : 383 - 384 .