حَمَّام
أولًا - التعريف :
الحمّام مشدّداً والمستحَم : الموضع الذي يُغتسل فيه بالحميم ، وهو الماء الحار ، ومن ثمّ قيل للاغتسال بأي ماء كان : استحمام « 1 » .
ولا يختلف المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي .
ثانياً - الأحكام :
يقع الكلام تارة في حكم دخول الحمّام ، وما يتعلّق به من مسائل الطهارة والآداب ، وأخرى في المعاملات والتصرّفات التي تتعلّق به ، وذلك كالتالي :
1 - حكم دخول الحمّام :
ذهب بعض الإمامية إلى استحباب دخول الحمّام « 2 » ؛ لما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « نِعمَ البيت الحمّام ، يُذكِّر النار ، ويذهب بالدَرَن » « 3 » .
وأمّا الروايات الدالّة على ذم دخوله فمحمولة على دخوله من غير مئزر « 4 » .
وذهب بعض الحنفية إلى جواز دخول الحمّام للرجال والنساء جميعاً ، فيما صرّح بعضهم بالكراهة في زمانه ؛ لتحقّق كشف العورة « 5 » .
وذهب المالكية إلى جواز دخول الرجل الحمّام إن كان خالياً ، أو مع زوجته وجاريته من دون كراهة ، وإلى حرمة الدخول إن كان غير مستتر وهناك من ينظر إليه ، أو كان معه من لا يستتر ، وإلى الكراهة إن كان مستوراً مع مستورين ، مخافة أن يطّلع على عورته أحد من دون قصد ، ولأنّه يُسخَّن بالأقذار والنجاسات ، ولاختلاف الأيدي « 6 » .
هامش
( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 445 . وانظر : لسان العرب 3 : 341 . تاج العروس 16 : 184 .
( 2 ) . ذكرى الشيعة 1 : 149 . الحدائق الناضرة 5 : 531 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 29 ، ب 1 من آداب الحمّام ، ح 1 .
( 4 ) ذكرى الشيعة 1 : 150 . الحدائق الناضرة 5 : 531 .
( 5 ) البحر الرائق 4 : 332 ، ط . دار الكتب العلمية . الدر المختار 6 : 336 ، ط . دار الفكر .
( 6 ) مواهب الجليل 1 : 112 - 113 ، ط . دار الكتب العلمية .