وذهب الشافعي في قول إلى أنّه إن لم يمكن معرفة قدرها من الموضّحة فكذلك ، وإن أمكن وجب قسطه من أرش الموضحة « 1 » .
( انظر : ديات ، شجاج ) .
حَاقِن
أوّلًا - التعريف :
الحاقن في اللغة : من الحقن ، وحَقَنَ الشيء حبسه ، وحَقَنَ الرجل بوله حبسه ، واحتقن المريض احتبس بوله ، والحاقن هو الذي له بول شديد ، والحاقب هو الذي احتاج إلى الخلاء ، فلم يبرز وحصر غائطه « 2 » .
واستعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرَّض الفقهاء لحكم الحاقن في أكثر من مورد كالتالي :
1 - صلاة الحاقن :
ذهب فقهاء الإمامية وجمهور فقهاء المذاهب إلى أنّه يكره مدافعة البول أو الغائط في الصلاة ، فكره الإمامية ذلك بلا خلاف بينهم « 3 » ، وكذا قال المالكية والشافعية والحنابلة : تكره صلاة الحاقن والحاقب كراهة تنزيهية « 4 » . واستدلّ له بالأخبار منها ما في خبر الحضرمي : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا تصلِّ وأنت تجد شيئاً من الأخبثين « 5 » ، مضافاً إلى أنّ مدافعتهما منافية للخشوع والإقبال المطلوبين في الصلاة « 6 » .
بينما ذهب الحنفية إلى أنّ كراهة ذلك كراهة تحريمية « 7 » ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله : « لا
هامش
الكويتيّة 21 : 83 .
( 1 ) روضة الطالبين 9 : 265 .
( 2 ) العين 3 : 50 . الصحاح 5 : 2103 . النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 416 . لسان العرب 3 : 264 - 265 ، مادة ( حقن ) .
( 3 ) مستند الشيعة 7 : 58 . جواهر الكلام 11 : 86 .
( 4 ) القوانين الفقهية : 56 . تحفة المحتاج 2 : 163 . مغني المحتاج 1 : 202 . كتاب الفروع 1 : 486 . مطالب اولي النهى 1 : 480 .
( 5 ) وسائل الشيعة 7 : 252 ، ب 8 من قواطع الصلاة ، ح 3 .
( 6 ) مستند الشيعة 7 : 58 .
( 7 ) حاشية ابن عابدين 1 : 431 .