آية السجدة فقط « 1 » .
القول الثاني : يحرم على الجنب ، وكذا الحائض والنفساء قراءة القرآن ، ولم يفرّقوا بين سور العزائم الأربع وغيرها ، وهو ما ذهب إليه جمهور فقهاء المذاهب ( الشافعية والحنفية والحنابلة ) « 2 » .
واستدلّ له بالروايات ، منها : ما رواه عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : « لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن » « 3 » .
القول الثالث : التفصيل بين الجنابة وبين الحيض والنفاس ، فيحرم قراءة القرآن للمجنب دون الحائض والنفساء ، وهو ما ذهب إليه المالكية « 4 » ، ويأتي تفصيله في محلّه .
( انظر : جنابة ، حيض ، نفاس )
2 - المكث في المسجد :
لا خلاف بين الفقهاء في حرمة المكث في المساجد للجنب والحائض والنفساء ، واختلفوا في الاجتياز ، كما إذا دخل من باب وخرج من باب آخر على أقوال :
ذهب الشافعية والحنابلة « 5 » إلى جواز المرور ، سواء كان المسجد هو المسجد الحرام ، أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، أو غيرهما . نعم ، يحرم على الحائض والنفساء العبور فيه إذا خيف تلوّث المسجد إلّا للضرورة ، كالخوف من السبع مثلًا .
ومنع الحنفية والمالكية « 6 » الاجتياز ، إلّا للضرورة ، كالخوف من السبع مثلًا .
وذهب الإمامية « 7 » إلى التفصيل بين المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، فلا يجوز اجتيازهما ، وبين غيرهما من المساجد فيجوز .
( انظر : مسجد )
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 482 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 408 - 409 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 1 : 195 - 199 . بدائع الصنائع 1 : 72 . مغني المحتاج 1 : 72 . المجموع 1 : 356 . المغني 1 : 43 . كشّاف القناع 1 : 147 . الإنصاف 1 : 347 .
( 3 ) سنن الترمذي 1 : 236 .
( 4 ) بداية المجتهد 1 : 49 . بلغة السالك 1 : 67 .
( 5 ) فتح القدير 1 : 146 - 115 . الهداية ( المرغيناني ) 1 : 31 . جواهر الإكليل 1 : 132 . الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 1 : 173 - 175 . بلغة السالك 1 : 67 . الكفاية 1 : 146 . فتح العزيز 2 : 148 .
( 6 ) المهذّب 1 : 45 - 52 . الإقناع ( الشربيني ) 1 : 143 - 144 . المغني 1 : 166 . الشرح الكبير 1 : 24 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 1 : 239 - 240 . رياض المسائل 14 : 31 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 391 - 392 .