تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الشرعية ، وهي شهادة العدلين . ومنها : العلم الحاصل بالاختبار ونحوه ، ومنها : حسن الظاهر وحسن المعاشرة والسلوك ، واكتفى بعضهم بقول عدل واحد بل مطلق الثقة « 1 » . واشترط فقهاء المذاهب السؤال عن العدالة في المفتي بما يغلب على الظن من قول عدل أو عدلين « 2 » ، ولم نعثر في كلمات من اعتبرها في إمامة الصلاة على مَن صرّح بذكر طرق ثبوتها . نعم ، ذهب بعض الحنابلة إلى صحّة الاقتداء بإمام لا يعرفه ، أي يجهل عدالته وفسقه إذا لم يظهر منه ما يمنع الائتمام به ، اعتماداً على أصل سلامة المسلم « 3 » .

3 - ثبوت النجاسة :

بيّن الفقهاء لثبوت نجاسة الأشياء طرقاً ، ذكر فقهاء الإمامية منها : العلم ، والبيّنة ، وإخبار ذي اليد ، وخبر العدل الواحد ، وكذا الحنفية في الأخير ، وفي مطلق الظن والغالب « 4 » ، والمسألة محلّ خلاف بين الفقهاء وموكول بحثها إلى محلّها . ( انظر : بيّنة ، نجاسة )

4 - ثبوت عادة المرأة في الحيض :

اختلف الفقهاء في ثبوت الحيض واستقراره ، فذهب فقهاء الإمامية إلى أنّه لا تثبت عادة المرأة في الحيض إلّا بمضي شهرين أو حيضتين على حدٍّ واحد « 5 » . وذهب الحنفية والمالكية ، - وهو الأصحّ عند الشافعية - إلى أنّ العادة تثبت بالمرّة الواحدة في المبتدأة « 6 » ، وذهب الحنابلة إلى أنّها لا تثبت إلّا بثلاث مرّات في كلّ شهر مرّة ، وهو قول عند الشافعية « 7 » . والمسألة ذات تفاصيل يوكل بحثها إلى محلّه . ( انظر : حيض ، عادة )
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 8 ، م 20 . ( 2 ) المستصفى : 373 . الأحكام ( الآمدي ) 4 : 232 ، ط المكتب الإسلامي ، 1402 ه - . ( 3 ) انظر : المغني 2 : 27 . كشّاف القناع 1 : 475 ، ط دار الفكر ، بيروت 1402 ه - . ( 4 ) بحوث في شرح العروة 2 : 77 - 129 . بدائع الصنائع 1 : 72 ، ط المكتبة الحبيبية . ( 5 ) الخلاف 1 : 239 ، م 206 . جواهر الكلام 3 : 171 . ( 6 ) شرح فتح القدير 1 : 157 ، ط دار إحياء التراث العربي . رسائل ابن عابدين 1 : 79 ، ط دار سعادت 1325 ه - . حاشية الدسوقي 1 : 169 ، ط دار الفكر . شرح الزرقاني على مختصر خليل 1 : 134 ، ط دار الفكر 1978 م . مغني المحتاج 1 : 115 ، ط دار إحياء التراث العربي . نهاية المحتاج 1 : 345 ، ط مصطفى الحلبي . ( 7 ) نهاية المحتاج 1 : 345 . مغني المحتاج 1 : 115 . المغني 1 : 316 ، ط مكتبة الرياض . كشّاف القناع 1 : 205 ، 208 ، ط عالم الكتب .