يهودي ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : جمّلك الله ، فما رأى الشيب حتى مات « 1 » . وأمّا بعد وفاته فيحرم الدعاء للكافر بالمغفرة ونحوها « 2 » .
وأجاز الإمامية الدعاء للمستضعف ؛ وهو الذي لا يعرف اختلاف الناس ، ولا يبغض أهل الحقّ ، وذلك في الصلاة عليه بعد موته ، وبدعاء خاصّ وارد في رواية الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إنّ كان مستضعفاً فقل : اللّهمّ اغفر للذين تابوا واتّبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ، وإذا كنت لا تدري ما حاله ، فقل : اللّهمّ إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه ، وإن كان المستضعف منك بسبيل فاستغفر له على وجه الشفاعة ، لا على وجه الولاية » « 3 » ، « 4 » .
5 - التزام الترحّم نطقاً وكتابة :
ذكر فقهاء الإمامية في آداب الكتابة ، أنّ من آدابها كتابة الصلاة على النبي وعلى آله كلّما كتب اسم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأن يكتب ( عليه السلام ) كلّما كتب اسم أحد الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) ، وإذا مرّ بذكر الصحابة سيّما الأكابر منهم كتب ( رضي الله عنه ) أو ( رضوان الله عليه ) ، وبعد ذكر أحد من السلف الأعلام يكتب ( رحمه الله ) أو ( تغمّده الله برحمته ) « 5 » .
وذكر فقهاء المذاهب أنه ينبغي لكاتب الحديث وراويه أن يحافظ على كتابة الترضّي ، والترحّم على الصحابة والعلماء وسائر الأخيار ، والنطق به ولا يسأم من تكراره ، ولا يتقيّد فيه بما في الأصل إن كان ناقصاً « 6 » .
تَرْخِيص
( انظر : رخصة )
هامش
( 1 ) عمل اليوم والليلة ( لابن السنّي ) : 79 ، ط دائرة المعارف العثمانية .
( 2 ) الأذكار : 324 . الفتوحات الربانية 7 : 238 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 68 . ب 3 من صلاة الجنازة ، ح 4 .
( 4 ) جواهر الكلام 12 : 89 .
( 5 ) منية المريد : 247 .
( 6 ) تدريب الراوي : 292 ، 293 .