ويمثّل ما تقدّم من البلوغ والعقل والقدرة شروطاً عامّة في كلّ تكليف ، ثمّ لكلّ من التكاليف المعيّنة شروطاً أخرى خاصّة بها ، يرجع فيها إلى محلّها .
( انظر : أهلية ، قدرة )
3 - سقوط التكليف :
يسقط التكليف عمّن خوطب به في موارد هي :
أ - الضرر :
حكم الفقهاء بسقوط كلّ تكليف يستلزم إتيانه الضرر على المكلّف ، ولهم قاعدة في ذلك هي قاعدة : ( لا ضرر ولا ضرار ) ، مستدلين بقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » « 1 » ، وتفصيله يأتي في محلّه .
( انظر : ضرر )
ب - العسر والحرج :
ممّا تسالم عليه الفقهاء هو ارتفاع التكليف في موارد العسر والحرج ، ولهم قاعدة معروفة في ذلك هي ( نفي العسر والحرج ) ، استدلّ عليها بقوله تعالى :
( وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )
« 2 » ، وقوله تعالى :
( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ )
« 3 » ، وغير ذلك من الأدلة .
وتفصيل البحث موكول إلى محلّه .
( انظر : حرج )
ج - حكم الجهل والخطأ والنسيان والإكراه :
تكلّم الفقهاء في حدود ارتفاع التكليف في موارد الجهل والخطأ والنسيان والإكراه « 4 » . وتفصيله يأتي في محلّه .
( انظر : إكراه ، جهل ، خطأ ، نسيان )
وتكلّم بعض الأصوليين في مِسقطات التكليف ، وذكروا اموراً منها : الامتثال ، والعصيان وارتفاع الموضوع « 5 » ، ولهم خلاف وتفصيل في ذلك ، كما تكلّموا في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 32 ، ب 17 من الخيارات ، ح 3 ، ح 4 ، ح 5 . المنتقى ( الإمام مالك ) 6 : 40 ، ط السعادة . مستدرك الحاكم 2 : 57 ، ط حيدر آباد . وانظر : الاستدلال به لنفي الحكم الضرري في : القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 1 : 216 وما بعدها .
( 2 ) الحج : 78 .
( 3 ) البقرة : 185 .
( 4 ) انظر : نضد القواعد الفقهية : 144 . الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) : 303 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 187 - 190 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 6 : 109 ، 16 : 201 .
( 5 ) انظر : دروس في علم الأصول 1 : 354 - 355 .