تَكْلِيف
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
التكليف مصدر ( كلّف ) ، وهو الأمر بما فيه مشقّة ، وما كان معرضاً للثواب والعقاب « 1 » . قال الله تعالى :
( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها )
« 2 » .
اصطلاحاً :
طلب الشارع ما فيه كلفة من فعل أو ترك ، بطريق الحكم وهو الخطاب المتعلّق بأفعال المكلّفين بالاقتضاء أو التخيير « 3 » ، ويشمل الاقتضاء الوجوب والحرمة والاستحباب والكراهة والتخيير الإباحة .
ويقابله الحكم الوضعي ، وهو ما تعلّق بأفعال المكلّفين بنحو الوضع ، الذي يشمل السبب والشرط والعلّة والمانع والصحّة والبطلان وغيرها من الأحكام الوضعية « 4 » .
ثانياً - أقسام التكليف :
قسّم فقهاء المسلمين - عدا الأحناف - التكليف إلى خمسة أقسام ، هي : الوجوب ، والحرمة ، والاستحباب ، والكراهة ، والإباحة . وذكروا أن الأقسام الأربعة الأولى تتعلّق بفعل المكلّف بنحو الاقتضاء ، فإن ورد خطاب الشارع باقتضاء الفعل فهو أمر ، وله حالتان :
الأولى : أن يقترن بالمنع من الترك والمعاقبة عليه ، فهو الوجوب . الثانية : أن لا يقترن بذلك ، فهوالندب .
وإن ورد باقتضاء الترك فإمّا مع المنع من الفعل فهو الحرمة ، وأمّا مع عدمه فهو الكراهة ، وإن ورد بالتخيير ، أي لا باقتضاء فعل ولا ترك ، فهو الإباحة .
وعدّت الإباحة حكماً تكليفياً مع عدم الكلفة والمشقّة فيها ؛ أمّا من باب التغليب
هامش
( 1 ) لسان العرب 12 : 141 . المصباح المنير : 537 . مجمع البحرين 3 : 1587 . المعجم الوسيط 2 : 795 . ، مادة ( كلف ) .
( 2 ) البقرة : 286 .
( 3 ) انظر : الفصول الغروية : 336 . الأصول العامّة للفقه المقارن : 57 - 58 . جمع الجوامع 1 : 171 . إرشاد الفحول : 6 . التلويح على التوضيح 1 : 13 .
( 4 ) دروس في علم الأصول 1 : 64 - 65 .