فذكر فقهاء الإمامية التعريفات التالية :
1 - ترتيب الحروف على حقّها في تلاوتها ، وتثبت فيها « 1 » .
2 - بيان الحروف وإظهارها ، ولا يمدّه بحيث يشبه الغناء « 2 » .
3 - هو حفظ الوقوف ، وأداء الحروف « 3 » .
4 - هو تبيين الحروف بصفاتها المعتبرة من الهمس ، والجهر ، والاستعلاء ، والإطباق ، والغنة وغيرها » « 4 » .
5 - هو ما زاد على القدر الواجب من التبيين « 5 » .
وقال بعض علماء المذاهب : الترتيل التأَنّي في القراءة والتمهّل وتبيين الحروف والحركات تشبيهاً بالشعر المرتّل « 6 » .
وعرّفه بعض آخر منهم بأنّه : « رعاية مخارج الحروف وحفظ الوقوف » « 7 » .
وهناك كلمات أُخرى في تعريف الترتيل لا تخرج عمّا تقدم .
حقيقة الترتيل :
ركّزت التعريفات المتقدّمة على الحروف وبيانها وأدائها والتثبّت فيها كمقوّم لمفهوم الترتيل ، فإن كان المقصود من ذلك كون الترتيل مجرد إخراج الحروف من مخارجها فهو واجب « 8 » ، لا يساعد عليه الحكم باستحباب الترتيل عند أكثر الفقهاء إن لم يكن عند جميعهم - على ما يأتي - . كما لا يمكن الالتزام بأن حقيقة الترتيل هي مراعاة صفات الحروف من الهمس والغنّة والإطباق ، أو مراعاة الوقوف اللازمة والجائزة ، وغير ذلك مما استحدثه علماء التجويد ، إذ لا يصحّ تفسير القرآن الكريم وكلام المعصوم بأمثال ذلك « 9 » .
بل لا يلتزم بذلك حتى في مقام بيان الترتيل في مصطلح علماء التجويد ، فإنّ الترتيل مرتبة من مراتب القراءة تتطلب حقيقتها إتمام المخارج والمدود ، وهو يأتي بعد مرتبة ( التحقيق ) ، وأدنى منها
هامش
( 1 ) التبيان 10 : 162 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 476 .
( 3 ) ذكرى الشيعة 3 : 334 .
( 4 ) الألفية والنفلية : 116 . انظر : الحدائق الناضرة 8 : 6 .
( 5 ) جامع المقاصد 2 : 270 .
( 6 ) تفسير القرطبي 1 : 17 ، ط دار الكتب .
( 7 ) التعريفات ( للجرجاني ) : 41 . وانظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 10 : 178 .
( 8 ) المعتبر 2 : 181 . وانظر : مدارك الأحكام 3 : 361 .
( 9 ) انظر : الحدائق الناضرة 8 : 175 . مستند الشيعة 5 : 176 - 177 . جواهر الكلام 9 : 395 .