فعلتُ ذلك فعبدي حرّ ، ولم يعتق حتى يأتي الوقت أو يحصل الفعل « 1 » ، وتفصيله يأتي في محلّه .
( انظر : عتق )
7 - التعليق في الوقف :
اختلف الفقهاء في جواز تعليق الوقف على شرط على أقوال ؟
الأول : عدم جواز التعليق في الوقف واشتراط التنجيز فيه ، سواء عُلّق على شرط محتمل الحصول أو متيقّن الوقوع ، وهو مذهب فقهاء الإمامية ومذهب الحنفية في التعليق على شرط « 2 » . واستدلّ له بعض الإمامية بظاهر ما دلّ على تسبيب الأسباب المقتضي لترتب آثارها حال وقوعها « 3 » .
القول الثاني : جواز التعليق وعدم اشتراط التنجيز في الوقف قياساً على العتق ، وهو مذهب المالكية « 4 » .
القول الثالث : عدم جواز التعليق فيما لا يضاهي التحرير ، كقوله : إذا جاء زيد فقد وقفت كذا على كذا ؛ لأنّه يقتضي نقل الملك ، وجوازه فيما يضاهي التحرير ، كقوله : جعلته مسجداً إن جاء شهر رمضان ، وهو مذهب الشافعية « 5 » .
القول الرابع : عدم جواز تعليق ابتداء الوقف على شرط الحياة ، مثل قوله : إن جاء رأس الشهر فداري وقف ، وهو مذهب الحنابلة ، وقد سوّى المتأخّرون منهم بين تعليقه بالموت وتعليقه بشرط في الحياة ، وأمّا تعليق انتهاء الوقف بوقت ، كقوله : داري وقف إلى سنة ، أو إلى أن يقدم الحاجّ ، فلا يصحّ في أحد الوجهين عندهم « 6 » .
8 - التعليق في الوكالة :
لا تصحّ الوكالة المعلّقة بشرط أو صفة ، ويشترط فيها التنجيز عند فقهاء الإمامية « 7 » ، ومذهب الشافعية - في الأصحّ عندهم - والحنابلة في قول في تعليق الوكالة بشرط « 8 » ، وعلّله بعض الإمامية بمنافاته لمقارنة ترتّب السبب على
هامش
( 1 ) المبسوط ( السرخسي ) 7 : 80 - 84 . نهاية المحتاج 8 : 354 . كشّاف القناع 4 : 522 . المغني 9 : 375 - 376 .
( 2 ) جواهر الكلام 28 : 54 ، 62 . حاشية ابن عابدين 3 : 362 .
( 3 ) جواهر الكلام 28 : 62 .
( 4 ) حاشية الدسوقي 5 : 37 .
( 5 ) نهاية المحتاج 5 : 372 .
( 6 ) المغني 5 : 628 .
( 7 ) جواهر الكلام 27 : 352 . فقه الصادق 20 : 240 .
( 8 ) مغني المحتاج 2 : 223 . الوسيط في المذهب 3 : 284 . الحاوي الكبير 8 : 190 . الإنصاف 5 : 355 .