خاصّة ، نشير إليهم فيما يلي :
1 - المولى :
اختلف الفقهاء في حكم تولّي السيّد تعزير عبده وأمته على قولين :
أ - يجوز له ذلك لحقّ نفسه ولحقّ الله سبحانه وتعالى مطلقاً ، وإليه ذهب فقهاء المذاهب « 1 » ؛ لما روي عن الإمام علي ( عليه السلام ) أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم » « 2 » .
ب - يجوز له ذلك مع عدم وجود الإمام ، أو مع عدم بسط يده ، وبه قال الإمامية « 3 » ؛ لما روي عن زرارة بن أعين ، قال : قلت لأبي عبد الله ( الصادق ) ( عليه السلام ) : ما ترى في ضرب الملوك ؟ قال : ما أتى فيه على يديه فلا شيء عليه ، وأمّا ما عصاك فيه فلا بأس ، قلت : كم أضربه ؟ قال : ثلاثة أو أربعة أو خمسة « 4 » .
2 - الأب والمعلّم :
لا خلاف بين الفقهاء في أصل جواز تعزير الأب لولده وتأديبه أو المعلم لتلميذه ، بل عليه اتّفاقهم ، واشترط فيه أن لا يكون مبرحاً « 5 » .
واستدلّ عليه مضافاً إلى السيرة المستمرة على تأديبهما وتعزيرهما « 6 » بالروايات :
منها : ما جاء في رواية حمّاد : قلت لأبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) في أدب الصبي والمملوك ، فقال ( عليه السلام ) : « خمسة أو ستّة وأرفق » « 7 » .
ومنها : ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : « مرو أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين » « 8 » « 9 » .
3 - الزوج :
لا خلاف بين الفقهاء في جواز تولّي الزوج تعزير وتأديب زوجته إذا تحقّق
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 10 : 177 . مغني المحتاج 4 : 193 . بدائع الصنائع 7 : 58 . الذخيرة 12 : 119 . الدر المختار 4 : 247 .
( 2 ) سنن البيهقي 8 : 243 .
( 3 ) قواعد الأحكام 3 : 532 . جواهر الكلام 21 : 386 .
( 4 ) وسائل الشيعة 28 : 273 ، ب من بقية الحدود ، ح 3 .
( 5 ) قواعد الأحكام 3 : 572 . جواهر الكلام 21 : 385 . حاشية ابن عابدين 6 : 96 . الدر المختار 4 : 248 . روضة الطالبين 7 : 383 . مغني المحتاج 4 : 191 . شرح الأزهار 4 : 381 . المغني 1 : 615 .
( 6 ) جواهر الكلام 21 : 385 .
( 7 ) وسائل الشيعة 28 : 372 ، ب 8 من بقية الحدود ، ح 1 .
( 8 ) سنن أبي داود 1 : 334 .
( 9 ) انظر : الاستدلال بها تذكرة الفقهاء 4 : 335 .