كان كافراً حربياً ، لكنّهم اختلفوا في المسلم وغير الحربي على عدّة أقوال :
الأول : يقتل الجاسوس مطلقاً ، مسلماً كان أو ذمّياً ، وهو ما ذهب إليه الحنابلة وبعض المالكية « 1 » .
الثاني : يقتل إن كان ذمّياً أو مستأمناً ، وأمّا المسلم فيعزّر ، وبه قال بعض الأحناف والمالكية والشافعية « 2 » .
الثالث : لا يقتل مطلقاً ، مسلماً كان أو غير مسلم وإنّما يعزّر ، وبه قال الإمامية والشافعية على الأصحّ عندهم « 3 » .
( انظر : تجسّس )
2 - الرشوة :
اتّفق الفقهاء على أن الرشوة بالمعنى الاصطلاحي ( الرشوة في الحكم ) حرام طلبها ، وبذلها ، وقبولها ، وهي من الكبائر ، وحيث لا عقوبة مقدّرة لها ، فيثبت فيها التعزير « 4 » .
3 - المحارب :
لا خلاف بين الإمامية وجمهور فقهاء المذاهب ( الشافعية والحنفية والحنابلة ) في أنّ المحارب إذا وقع بيد الإمام قبل أخذ المال ، وقبل أن يرتكب جريمة القتل يعزّر حسب ما يراه الإمام ؛ لأنّه تعرّض للدخول في معصية عظيمة ، وحكم بعضهم بنفيه « 5 » ، وخالف مالك وفصّل فيه « 6 » .
4 - الخيانة :
لا خلاف في حرمة الخيانة ، وأنّها من الكبائر ، ويكون عقاب الخائن بما دون الحدّ ؛ فإذا استودع شخص وديعة عند آخر فيجب عليه ردّها عند المطالبة ، فلو امتنع من الردّ يعزّر بما يراه الحاكم « 7 » .
هامش
( 1 ) تبصرة الحكّام 2 : 177 . شرح منتهى الإرادات 2 : 138 . كشّاف القناع 4 : 76 .
( 2 ) عمدة القاري 14 : 256 . تبصرة الحكّام 2 : 177 . حاشية القليوبي 4 : 226 .
( 3 ) المبسوط ( الطوسي ) 2 : 15 . قواعد الأحكام 1 : 505 . منتهى المطلب 2 : 939 . حاشية القليوبي 4 : 226 . الإقناع 4 : 76 . المجموع 19 : 342 . الامّ 4 : 265 .
( 4 ) المبسوط 8 : 151 . جواهر الكلام 22 : 145 . مغني المحتاج 2 : 275 . مواهب الجليل 6 : 12 . المغني 5 : 238 ، 9 : 78 . كشّاف القناع 6 : 316 . نهاية المحتاج 8 : 243 . حاشية ابن عابدين 4 : 303 . جواهر الإكليل 2 : 148 .
( 5 ) الخلاف 5 : 458 . مختلف الشيعة 9 : 245 . المجموع 20 : 104 . الوجيز 2 : 179 . المغني والشرح الكبير 10 : 299 ، 300 ، 307 ، 308 . المبسوط ( السرخسي ) 9 : 195 . بدائع الصنائع 7 : 93 .
( 6 ) حاشية الدسوقي 4 : 350 .
( 7 ) المقنعة : 804 . النهاية : 721 . تحرير الوسيلة 2 : 602 .