الأجنبية وأخرى : يحصل بالزوجة ، أو الجارية التي يملكها ، والمرأة الأجنبية قد تكون معيّنة ، وقد تكون غير معيّنة ، فهنا أقسام :
1 - التشبيب بالأجنبية المعيّنة :
يحرم التشبيب بامرأة أجنبية معيّنة ؛ لما في ذلك من فضحها ، وهتك حرمتها وإيذائها وإغراء الفسّاق بها ، بلا خلاف بين الفقهاء في ذلك « 1 »
وقد قيّد بعض فقهاء الإمامية حرمة التشبيب بالمرأة المؤمنة ، فلا يحرم بنساء أهل الحرب « 2 » ، وذهب بعضهم إلى حرمة التشبيب بنساء أهل الذمّة ؛ لفحوى حرمة النظر إليهن « 3 » ، وقيّد الحنفية تحريم التشبيب بالمرأة بكونها معيّنة حيّة ، فلو شبّب بامرأة غير حيّة لم يحرم « 4 » .
2 - التشبيب بامرأة أجنبية غير معيّنة :
ظاهر فقهاء الإمامية جواز التشبيب بالمرأة المبهمة ، بأن يتخيّل امرأة فيشبّب بها ، وأمّا إذا قصد معيّنة ولم يعرفها السامع لكنّه علم بأنّ المشبِّب يقصد معينة ، فذكر بعضهم أنّه لا يجوز ؛ لما فيه من هتك عرضها ، بينما استشكل بعضهم في ذلك « 5 » .
ويجوز عند فقهاء المذاهب التشبيب بامرأة غير معيّنة ، ما لم يقل فحشاً أو ينصب قرينة تدلّ على التعيين ، وليس ذكر امرأة مجهولة ( كليلى ) تعييناً « 6 » .
3 - التشبيب بالحليلة :
ذهب جماعة من فقهاء الإمامية وفقهاء المذاهب إلى جواز التشبيب بالزوجة أو الأمة التي يملكها المشبّب ، وذكر بعض الإمامية كراهة التشبيب بهما « 7 » ، وقيّد فقهاء المذاهب ذلك بما إذا لم يصف أعضاءها الباطنية ، أو يذكر ما من حقّه الإخفاء ، فإنّه يسقط مروءته
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 3 : 163 . مجمع الفائدة 12 : 339 - 340 . مسالك الأفهام 14 : 182 . جواهر الكلام 41 : 49 . حاشية الجمل 5 : 382 . مغني المحتاج 4 : 431 . فتح القدير 6 : 36 . الإنصاف 12 : 52 ، ط القاهرة ، 1377 ، ط النسّة المحمدية .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 28 .
( 3 ) انظر : مفتاح الكرامة 4 : 68 .
( 4 ) فتح القدير 6 : 36 .
( 5 ) جامع المقاصد 4 : 28 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 180 .
( 6 ) مغني المحتاج 4 : 431 . تحفة المحتاج 8 : 434 . حاشية الدسوقي 4 : 166 - 167 .
( 7 ) المبسوط ( الطوسي ) 8 : 228 . شرائع الإسلام 4 : 128 . جامع المقاصد 4 : 28 . جواهر الكلام 4 : 49 - 50 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 180