يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً )
« 1 » ، ثمّ إنّه وقع الكلام بين الفقهاء في حكم تشبيه الرجل زوجته بغير امّه من أقاربه كأخته أو عمّته أو تشبيهها بغير الظهر من أجزاء امّه ، أو شبّه عضواً من أعضاء زوجته ، وتفصيل ذلك موكول إلى محلّه .
( انظر : ظهار )
2 - التشبيه في القذف :
لو شبّه الرجل أخاه المسلم بما يكرهه ، ولم يكن قذفاً بأن قال له : يا كافر ، يا فاسق ، أو يا شارب الخمر ونحو ذلك ، أو شبّهه بالحيوانات الدنيئة بأن قال له : ياخنزير أو يا كلب أو يا حمار ، فقد ذهب فقهاء الإمامية إلى ثبوت التعزير عليه في ذلك لا حدّ القذف « 2 » ، وكذا يعزّر عند جمهور فقهاء المذاهب في مثل قوله : يا كافر ، يامنافق ، وكذا في مثل تشبيهه بالحيوانات الدنيئة أيضاً ؛ لارتكابه معصية لا حدّ فيها ، وكلّ معصية لا حدّ فيها ففيها التعزير « 3 » . وفي ظاهر الرواية عند الحنفية لا يعزّر بقوله : ياحمار ، يا كلب ؛ لظهور كذبه .
وفرّق الحنفية بين ما إذا كان المسبوب من الأشراف فيعزّر ، وبين ما إذا كان من العامّة فلا يعزّر « 4 » .
وذهب فقهاء الإمامية إلى أنّه لو كان المقول له مستحقّاً للاستخفاف لكفر أو ابتداع أو تجاهر فلا حدّ ولا تعزير عليه « 5 » .
ويأتي تفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : قذف ، تعريض )
تَشْرِيق
( انظر : أيام التشريق )
هامش
( 1 ) المجادلة : 2 .
( 2 ) تحرير الأحكام 5 : 402 . جواهر الكلام 41 : 409 - 403 .
( 3 ) حاشية ابن عابدين 3 : 182 . جواهر الإكليل 2 : 288 . حاشية الجمل 5 : 162 . كشّاف القناع 6 : 112 . المغني 8 : 220 . حاشية القليوبي 4 : 184 .
( 4 ) حاشية ابن عابدين 3 : 185 .
( 5 ) تحرير الأحكام 5 : 402 . جواهر الكلام 41 : 412 .