تَشْرِيك
أوّلًا - التعريف :
التشريك : مصدر شرّك ، يقال : شرك فلانٌ فلاناً ، إذا أدخله في الأمر وجعله شريكاً له فيه ، ويقال شرّك غيره في ما اشتراه ليدفع الغير بعض الثمن ويصير شريكاً له ، ويقال أيضاً شرّك نعله تشريكاً : إذا جعل له شِراكاً ، والشِراك : سير النعل الذي على ظهرها « 1 » .
واستعمل الفقهاء التشريك بمعنى إدخال الغير في الأمر أو إدخال شيئين في أمر وأحد « 2 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي :
تعرّض الفقهاء للتشريك وحكمه في بعض المواطن الفقهية ، وأهمّها ما يلي :
1 - التشريك في النيّة :
اعتبر الفقهاء قصد القربة في أداء العبادات ، واتّفقوا على أن تشريك نيّة القربة بعض الضمائم الأخرى ، من قبيل التبرّد في الوضوء أو التجارة في الحجّ لا يؤثّر في نيّة القربة ولا في صحّة العبادة ، إذا كان المقصد الأصلي لاتيان العبادة هو التقرّب والتعبّد ، واتّفقوا أيضاً على أنّ الضميمة لو كانت رياء لأثّرت في صحّة العبادة ، في لحصول الثواب « 3 » .
( انظر : نيّة )
2 - التشريك في المبيع :
التشريك في المبيع وهو إعطاء بعض المبيع برأس ماله ، فقد جعله بعض فقهاء الإمامية وفقهاء المذاهب أحد أقسام بيوع الأمانات ، فيقول المشرِّك : أشركتك في هذا المتاع بنصف ثمنه مع علمهما بقدره ، وأمّا
هامش
( 1 ) لسان العرب 7 : 99 - 100 . المصباح المنير : 311 . مجمع البحرين 2 : 947 - 948 . المعجم الوسيط 1 : 480 .
( 2 ) انظر : الدروس الشرعية 3 : 221 . الحدائق الناضرة 19 : 198 .
( 3 ) جواهر الكلام 2 : 95 - 103 . مواهب الجليل 2 : 532 . مغني المحتاج 1 : 49 ، 150 . المغني 1 : 112 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 12 : 22 - 23 .