تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
سلّم الكبير على الصغير لم يخرج عن الاستحباب أيض « 1 » . وتعقّبه بعضهم فذكر أنّه ليس من المستحبّ في المستحبّ بل من قبيل تأكّد الاستحباب لهذه الطائفة وعدم تأكّده لغيرهم ، فيبقى بالنسبة إليهم على أصل الاستحباب « 2 » . وكذا ذكر بعض فقهاء المذاهب أنّه يسلّم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد ، والقليل على الكثير ، والصغير على الكبير « 3 » ؛ لما روي عن رسول الله ( ص ) أنّه قال : « يسلّم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد ، والقليل على الكثير » « 4 » ، وفي رواية للبخاري زيادة ( الصغير على الكبير ) « 5 » .

6 - كراهة تخصيص طائفة من الجمع بالسلام :

ذكر بعض فقهاء الإمامية وبعض فقهاء المذاهب أنّه يكره أن يخصّ المسلِّم طائفة من الجمع بالسلام ، وعُلِّل بأنّ في تخصيص البعض بالسلام إيحاشاً للباقين وربّما صار سبباً للعداوة « 6 » .

7 - السلام عند دخول البيوت :

قال تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ »
« 7 » ، وقال تعالى :
« فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً »
« 8 » ، وقد ورد في تفسير هذه الآية من طرق الإمامية : ( إذا دخل الرجل منكم بيته ، فإن كان فيه أحد يسلّم عليهم ، وإن لم يكن فيه أحد فليقل : السلام علينا من عند ربّنا ، يقول الله :
« تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً »
« 9 » . وذكر بعض فقهاء الإمامية أنّه يستحبّ لمن دخل دار نفسه أن يسلِّم على أهله ، وكذا من دخل مسجداً أو بيتاً لا أحد
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 9 : 23 . كفاية الأحكام 1 : 116 . الحدائق الناضرة 9 : 88 . مستند الشيعة 7 : 75 . جواهر الكلام 11 : 118 . العروة الوثقى 3 : 26 . ( 2 ) العروة الوثقى 3 : 26 ، تعليقة رقم ( 2 ) . ( 3 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 25 : 171 . ( 4 ) فتح الباري 11 : 15 ، ط السلفية . ( 5 ) فتح الباري 11 : 14 ، ط السلفية . ( 6 ) تذكرة الفقهاء 9 : 23 . كفاية الأحكام 1 : 116 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 25 : 171 . ( 7 ) النور : 27 . ( 8 ) النور : 61 . ( 9 ) تفسير القمي 2 : 109 .