جمهورهم على أنّ لهذه العمرة بعد أدائها تحلّلًا واحداً تُباح به للمحرم جميع محظورات الإحرام ، ويحصل هذا التحلّل بالحق أو التقصير باتّفاق المذاهب « 1 » ، على تفصيل في وجوب العمرة وعدمه يأتي في موضعه .
( انظر : إحرام ، عمرة )
3 - التحلّل من اليمين :
أشار بعض فقهاء الإمامية إلى انحلال اليمين في بعض المواضع مثل انحلالها فيما لو تعلّقت بأمر راجح ثمّ صار مرجوحاً ، وكذلك فيما لو كان اليمين قد وقع على أمرٍ مقدور ثم طرأ بالعجز عليه فإنّها تنحلّ أيضاً ، ويلحق العجز العسر والحرج الرافعان للتكليف ، وذكر أيضاً أنّه ينبغي أن يعلم أنّ الانحلال إنّما يكون مع تعذّر الاتيان بالمحلوف عليه ، كما لوحلف على عدم إيجاد الطبيعة فأوجده « 2 » .
واتّفق فقهاء المذاهب على أنّ اليمين المنعقدة المؤكّدة للحثّ أو المنعِ تنحلُّ بفعل ما يوجب الحنث ، وهو المخالفة لما انعقدت عليه اليمين ، وذلك إمّا بفعل ما حلف على ألّا يفعله ، وإمّا بترك ما حلف على فعله .
إنّ من التحلّل في اليمين : الاستثناء منها بقوله : إن شاء الله واختلف العلماء منهم في ذلك من جهة أنّه هل يشترط اتصال الاستثناء أو لا يشترط « 3 » . والتفصيل في هذا وما تقدّم يرجع فيه إلى محلّه .
( انظر : أيمان )
تَحَلِّي
( انظر : زينة )
هامش
( 1 ) المسلك المتقسط : 307 مطالب أُولي النهى 2 : 444 . حاشية العدوي على شرح الرسالة 1 : 483 . رد المحتار 2 : 197 ، 207 . روضة الطالبين 3 : 104 . المغني 3 : 392 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 10 : 249 - 250 .
( 2 ) مسالك الأفهام 11 : 289 . جواهر الكلام 35 : 338 - 340 . مهذب الأحكام 22 : 263 .
( 3 ) بدائع الصنائع 3 : 5 - 19 . ردّ المحتار على الدر المختار 3 : 48 ، 49 . تفسير القرطبي 6 : 265 ، 266 . بداية المجتهد 1 : 433 ، 436 . حاشية الدسوقي 2 : 131 ، 133 . نهاية المحتاج 8 : 171 - 174 . كشّاف القناع 6 : 242 ، 243 .